مظاهرات “لا للملوك” تكتسح أميركا وترامب يسخر في فيديو مثير

هيئة التحرير10 يناير 2026آخر تحديث :
مظاهرات “لا للملوك” تكتسح أميركا وترامب يسخر في فيديو مثير

خرج 7 ملايين متظاهر في 2500 موقع رافعين شعار “لا للملوك” وتخيلوا أن ترامب رد عليهم بنشر مقطع يظهر فيه أنه الملك وهو يلقي القاذورات على المتظاهرين

الرئيس الامريكي يستهزئ بالمظاهرات ويصور نفسه في فيديو (أنيميشن) يقود طائرة حربية مكتوب عليها “الملك ترامب”

تتهم حركة محلية الرئيس بتعريض الانتخابات للخطر وتقويض إجراءات حماية الصحة والبيئة والسماح للمليارديرات بالتربح بينما يكافح العديد من الأسر جراء ارتفاع تكاليف المعيشة

وكالات / النهار

تشهد الولايات المتحدة احتجاجات واسعة شعارها “لا للملوك” (No Kings)، حيث يعارض المتظاهرون، وفق وصفهم، السياسات “الاستبدادية” لإدارة الرئيس دونالد ترامب.

فقد اجتذبت المظاهرات المناهضة للرئيس ترامب حشودا ضخمة في جميع أنحاء البلاد يوم السبت الماضي، إذ أعلن المنظمون أن نحو 7 ملايين شخص شاركوا في مظاهرات سلمية أقيمت في نحو 2700 مدينة وبلدية، أي أكثر بكثير من عدد مواقع الاحتجاج خلال المظاهرات السابقة في يونيو/حزيران الماضي.

ويرفع المحتجون شعارات أبرزها “لا للملوك، نعم للمقترح 50” (No Kings Yes on 50)، في إشارة إلى مقترح قانون في ولاية كاليفورنيا يهدف إلى إعادة ترسيم حدود الدوائر الانتخابية.

وانتشرت خلال الاحتجاجات صور للرئيس ترامب في هيئة ديكتاتور أو زعيم استبدادي يرتدي تاجا، في تعبير واضح عن رفضهم حكمه كملك مطلق أو دكتاتور يفرض سلطته على الشعب الأميركي.

وتداولت العديد من الحسابات الأميركية عبر منصات التواصل الاجتماعي مشاهد من المظاهرات في ولايات مختلفة.

في وقت رد الرئيس ترامب بسخرية عبر فيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي نشره على منصة “تروث سوشيال” يظهر فيه في هيئة ملك، ساخرا من حملة “لا للملوك”.

وقد نالت هذه الاحتجاجات اهتماما كبيرا لدى رواد العالم الافتراضي في الوطن العربي، حيث وصف مغردون ذلك اليوم بأنه “سبت الغضب” في أميركا، مؤكدين أنه انتفاضة شعبية على سياسات ترامب، وأن ملايين الأميركيين الغاضبين خرجوا إلى الشوارع في أكثر من 2500 مظاهرة واحتجاج في كبرى وأصغر المدن الأميركية رفضا لتحكم ترامب في النظام السياسي، وعسكرة المدن، وإطلاق الحرس الوطني، ورفع الرسوم الجمركية وتكاليف المعيشة، وعدم تحقيقه وعوده بجعل أميركا عظيمة.

وأشار آخرون إلى أن ترامب يسخر من المتظاهرين، حيث خرج نحو 7 ملايين متظاهر في 2500 موقع رافعين شعار “لا للملوك”. وتخيلوا أن ترامب رد عليهم بنشر مقطع يظهر فيه أنه الملك، وهو يلقي القاذورات على المتظاهرين! وتساءلوا قائلين، أميركا التي طالما أجبرت الحكومات على احترام إرادة شعوبها تشهد اليوم رئيسها يسخر من المتظاهرين بهذه الطريقة.

وعلّق ناشطون على فيديو ترامب قائلين، إنه يستهزئ بالمظاهرات ويصور نفسه في فيديو (أنيميشن) يقود طائرة حربية مكتوب عليها “الملك ترامب” ويقصف المتظاهرين في نيويورك بالقذارة.

وتساءل متابعون: تخيلوا لو أن رئيس دولة أخرى نشر مثل هذا المقطع، حيث يُضرَب المتظاهرون بالطائرات الحربية! ماذا ستكون ردة الفعل الدولية؟.

واجتذبت المظاهرات المناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس السبت حشودا ضخمة في جميع أنحاء البلاد، حيث احتجت حركة “لا للملوك” على ما تراه سياسات ترامب “السلطوية”.

وقال المنظمون إن ما يقرب من 7 ملايين شخص شاركوا في مظاهرات سلمية في حوالي 2700 مدينة وبلدية، أي مئات المواقع الإضافية عما كان عليه الاحتجاج السابق في يونيو/حزيران الماضي.

وأخبر الكثيرون المراسلين أنهم يخشون أن تكون الديمقراطية الأميركية في خطر، بعد أقل من 9 أشهر من ولاية ترامب الثانية. وحمل آخرون لافتات بشعارات مثل “لا ملك.. لا أحد فوق القانون” أو “ديمقراطية لا دكتاتورية”.

وسجلت شرطة نيويورك مشاركة 100 ألف شخص في المظاهرات المختلفة في جميع أنحاء المدينة، وقالت إنه لم تقع أي أعمال شغب ولم تنفذ أي اعتقالات.

وقال أحد المتطوعين لمراسل وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في ساحة التايمز بالمدينة إن الحشود ملأت الشارع المتجه جنوبا وصولا إلى ميدان يونيون، وهي مسافة تبلغ عدة كيلومترات.

كما جرت احتجاجات في العاصمة واشنطن، وكذلك في بوسطن، وأتلانتا، وشيكاغو، ولوس أنجلوس والعديد من المدن الأخرى. وفي بيتسبرغ/بنسلفانيا، نزل الآلاف من الناس إلى الشوارع.

وشارك الناس أيضا في مسيرات في بلدات أصغر مثل بيثيسدا في منطقة واشنطن ومقاطعة ساراسوتا في فلوريدا.

ترامب: لست ملكا

وأفادت شبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية بأنه تم احتجاز امرأة في ساوث كارولينا بعد أن وجهت سلاحا نحو المحتجين وهي تقود سيارتها.

 

وقال الموقع الإلكتروني للحركة إن إدارة ترامب “ترسل عملاء ملثمين” في شوارع أميركا، وترهب المجتمعات وتعتقل الأشخاص بدون أمر قضائي.

كما تتهم الحركة الرئيس بتعريض الانتخابات للخطر وتقويض إجراءات حماية الصحة والبيئة والسماح للمليارديرات بالتربح بينما يكافح العديد من الأسر جراء ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأضافت الحركة على موقعها “إن الرئيس يعتقد أن حكمه مطلق، لكن في أميركا، لا يوجد لدينا ملوك”.

وينفي ترامب وحزبه الجمهوري هذا الوصف، وقال لشبكة فوكس نيوز “يقولون إنهم يشيرون إلي بالملك.. أنا لست ملكا”.

ويشير اتحاد جامعة هارفارد لإحصاء الحشود إلى أن الاحتجاجات كانت أكثر تواترا بكثير في ولاية ترامب الثانية، التي بدأت في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، مما كانت عليه في ولايته الأولى.

وفي منتصف يونيو/حزيران، شارك عدة ملايين من الأشخاص في مظاهرات “لا للملوك”، لتصبح واحدة من أكبر الاحتجاجات الجماهيرية في تاريخ الولايات المتحدة.

وأغلقت السلطات الأميركية طريقا سريعا رئيسيا في ولاية كاليفورنيا لساعات عدة، لإجراء مناورات عسكرية بالذخيرة الحية شارك فيها سلاح مشاة البحرية الأميركية، مما تسبب في ازدحام مروري خانق.

 

وامتد إغلاق الطريق السريع -الذي يربط بين مدينتي لوس أنجلوس وسان دييغو- لمسافة 27 كيلومترا، مما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة المرور بالمنطقة.

ويأتي هذا الإجراء ضمن احتفالات الذكرى السنوية الـ250 لتأسيس قوات مشاة البحرية الأميركية، في عرض عسكري ضخم حضره جيه دي فانس نائب الرئيس دونالد ترامب.

وتضمّن العرض تحليق مقاتلات ومشاركة سفن برمائية ومحاكاة انفجارات في قرية صورية، بالإضافة إلى عمليات إنزال قوات بحرية من طائرات مروحية في المحيط الهادي. ورغم تأكيد البحرية الأميركية أن المناورات “تمت في ظروف آمنة وتحت سيطرة تامة” فإن الحدث أثار موجة من الانتقادات الحادة، خاصة مع إطلاق الذخيرة الحية فوق طريق سريع مزدحم.

“ترامب يضع غروره فوق سلامة المواطنين”

من جانبه، قال حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم المعروف بمواقفه المعارضة لترامب إن ما حدث “تجاوز خطير للسلامة العامة”، منتقدا قرار إغلاق طريق حيوي لإجراء استعراض عسكري.

وأضاف نيوسوم في بيان “الرئيس يضع غروره فوق المسؤولية بهذا التجاهل للسلامة العامة، إطلاق الذخيرة الحية على طريق سريع مزدحم ليس خطأ فحسب، بل إنه أمر خطير أيضا”.

في المقابل، دافع فانس عن المناورات، مؤكدا أن إدارة ترامب أعادت الاعتبار للقوات المسلحة، وتحديدا قوات مشاة البحرية، بعيدا عما وصفها بـ”أولويات أيديولوجية يقظة” أضعفت المؤسسة العسكرية في الماضي.

 

وقال فانس في خطابه خلال الحدث “نحن هنا لنحتفل بقوة قواتنا المسلحة، ولنؤكد أن هذه الإدارة تدعم الجنود لا الشعارات السياسية”.

ولم يقتصر الجدل على المناورات فقط، إذ تزامن الحدث مع خروج ملايين المتظاهرين في شوارع مدن أميركية عدة، احتجاجا على السياسات المتشددة لإدارة ترامب، خاصة فيما يتعلق بملف الهجرة وحقوق الأقليات.

وكان ترامب قد أمر في يونيو/حزيران الماضي بإرسال قوات الحرس الوطني إلى لوس أنجلوس، لدعم تنفيذ عمليات دهم واسعة النطاق ضد المهاجرين وقمع الاحتجاجات المحلية، وهو القرار الذي قوبل بانتقادات لاذعة من نيوسوم ومسؤولين محليين.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن من المقرر إرسال اثنين من “مهربي المخدرات” ممن نجوا من الغارة الأميركية على غواصة تحمل مخدرات إلى الإكوادور وكولومبيا.

وكتب ترامب، في منشور على منصته تروث سوشيال، “كان لي شرف عظيم أن أدمر غواصة ضخمة محملة بالمخدرات ومتجهة صوب الولايات المتحدة عبر طريق معروف بتهريب المخدرات”.

وأضاف ترامب أن المخابرات الأميركية أكدت أن هذه السفينة كانت محملة بالفنتانيل وغيره من المخدرات.

ونقلت وكالة رويترز عن 4 مسؤولين أميركيين ومصدر مطلع، اليوم، إن إدارة ترامب تعتزم إرسال ناجيين اثنين من هجوم وقع يوم الخميس في منطقة البحر الكاريبي إلى دولة أخرى بدلا من السعي إلى احتجازهما لفترة طويلة.

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أنه من المقرر إرسال الناجيين إلى كولومبيا والإكوادور.

 

ونفذ الجيش الأميركي عملية إنقاذ بطائرة مروحية الخميس الماضي بحثا عن الناجين بعد هجوم على سفينة شبه غاطسة يُشتبه في أنها كانت تهرب مخدرات.

وقالت مصادر لرويترز أمس إن الغارة أسفرت عن مقتل اثنين آخرين من أفراد الطاقم كانا على متن السفينة.

ونُقل الناجيان إلى سفينة تابعة للبحرية الأميركية في الكاريبي، حيث ظلا حتى مساء أمس الجمعة على الأقل. ولم يتضح ما إذا كانا قد نقلا من على متن السفينة

وجدد البيت الأبيض هجومه على الديمقراطيين متهما إياهم بتشجيع الإرهاب والهجرة غير الشرعية والتسبب في ضرر كبير للشعب الأميركي من خلال استمرار الإغلاق الحكومي الذي دخل أسبوعه الثالث.

وقال البيت الأبيض إن الديمقراطيين “شجعوا المتطرفين المؤيدين لحركة حماس على الاستيلاء على الجامعات ومضايقة الطلبة اليهود”، مضيفا أن الديمقراطيين “يسترضون الإرهابيين المؤيدين لحماس والمهاجرين غير الشرعيين”.

وأخفق مجلس الشيوخ الأميركي للمرة الثامنة في تمرير مشروع قانون بشأن تمويل فدرالي مؤقت لإنهاء حالة الإغلاق الحكومي حيث لا تزال الخلافات قائمة بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن بنود رئيسية في الموازنة.

ويسيطر الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مجلسي النواب والشيوخ، لكن إقرار مشروع القانون بمجلس الشيوخ يتطلب إقناع ما لا يقل عن 7 أعضاء ديمقراطيين بالتصويت لصالحه.

 

يذكر أن الولايات المتحدة شهدت أطول فترة إغلاق في تاريخها بين عامي 2018 و2019 خلال ولاية ترامب الأولى، عندما توقفت الوكالات الفدرالية عن العمل لمدة 5 أسابيع.

وكلّف ذلك الإغلاق الاقتصاد 11 مليار دولار في الأمد القصير، بحسب مكتب الكونغرس للموازنة. ويكثّف ترامب هذه المرة الضغط عبر تهديد أولويات الليبراليين والتوعد بعمليات تسريح كبيرة لموظفي القطاع العام.

عاجل !!