مطرب بلا أخلاق… نهاية متوقعة / حسين الأسدي

هيئة التحرير15 ديسمبر 2025آخر تحديث :
مطرب بلا أخلاق… نهاية متوقعة / حسين الأسدي

لا يحتاج بعض المطربين إلى أعداء فهم يتكفلون بعزل أنفسهم بأنفسهم فمع أول نجاح يبدأ الوهم الإحساس بأنهم فوق الناس وأفضل منهم وأن الشهرة منحتهم قيمة إنسانية إضافية لا يملكها الآخرون
في هذا الوهم لا يعود الناس بشرًا بل أدوات من يصفّق يُقرَّب ومن ينتقد يُقصى ومن لا يضيف مالًا أو ضوءًا يُمحى من المشهد هكذا تتحول الصداقة إلى مصلحة والعلاقة إلى صفقة والإنسان إلى رقم ومع الغرور يبدأ المشهد الكلاسيكي
طاقية منخفضة نظارة سوداء ونظرة متعالية وبالنهار نايم وبالليل يطلع مثل خفاش الليل ليس هروباً من الشهرة بل استعراضاً لها محاولة لإقناع الشارع بأنه نجم مختلف بينما الحقيقة أنه يخشى مواجهة الناس بلا أقنعة والغرور هنا ليس مجرد خلل أخلاقي بل إفلاس إنساني مطرب يملأ المسارح والملاهي الليلية لكنه عاجز عن ملء فراغه الداخلي محاط بالضجيج لكنه وحيد يسمع التصفيق ولا يسمع الحقيقة والأسوأ أن بعضهم يخلط بين الاحترام والخوف وبين المحبة والمصلحة يظن أن الصمت احترام وأن القرب طمع وأن الجميع باقون ما دامت الأضواء مشتعلة لكن الفن مثل الحياة لا يرحم من ينسى قاعدته الأولى ان كل صعود هو مؤقت وعندما يطفأ الضوء لا تُختبر الأغنية ولا الإطلالة بل الإنسان وهنا تكون الصدمة قاسية لا أصدقاء لا سند ولا أحد يتصل إلا بدافع الفضول أو الشفقة عندها يبدأ الندم لكن الندم لا يعيد ما أفسده الغرور
التاريخ لا يذكر من لبس نظارة سوداء
بل من بقي إنسانًا حين خفّ الضوء
فالموهبة قد تصنع نجماً لكن الأخلاق وحدها تصنع إنساناً لا يسقط وحده
مع كل الاحترام للمطربين الذين يمتلكون أخلاق عالية وتواضع لا مثيل له
وهذا العمود موجه للبعض
#محتاجين_وعي

عاجل !!