أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن العجز المالي في العراق يُعد قصير الأجل ولن يعرقل مسار التنمية أو المشاريع الاستراتيجية.وقال صالح إن “العجز المالي في العراق يرتبط في الغالب بتقلبات أسعار النفط”، مبيناً أن “المستثمرين يدركون أن هذا العجز لا يعكس بالضرورة ضعفاً مؤسسياً، بقدر ما يعكس تقلبات سوقية عالمية خارجة عن السيطرة الوطنية”.وأضاف أن “هذا الإدراك يزداد رسوخاً عندما يترافق العجز مع أدوات تمويل منضبطة، مثل إصدار السندات الداخلية وإدارة رشيدة للإنفاق العام، بما يبعث رسالة ثقة واضحة بأن الحكومة قادرة على التحكم بمسار المالية العامة وعدم الانزلاق نحو اختلالات مزمنة”.وأوضح أن “وجود مؤسسات مالية قوية، وفي مقدمتها البنك المركزي العراقي، بما يتمتع به من استقلالية بموجب قانونه رقم 56 لسنة 2004، يشكل عامل طمأنة مهماً للمستثمرين، إذ يعكس قدرة الدولة على امتصاص الصدمات المالية الخارجية والحفاظ على الاستقرار النقدي”.وأشار إلى أنه “على الرغم من العجز المالي، تبرز مجموعة من عناصر الجذب الاستثمارية التي تعزز ثقة المستثمرين، وفي مقدمتها انخفاض الدين العام الخارجي، وهي نقطة قوة نادرة في بلدان المحيط الإقليمي، إذ تعني أن العراق غير مثقل بالتزامات دولية خانقة، ما يفتح مجالاً أوسع لتمويل الاستثمار والنمو المستقبلي”.وبيّن أن “الثقل النسبي للاحتياطيات الأجنبية يوفر غطاءً متيناً للعملة الوطنية، ويمنح المستثمرين ثقة عالية بأن التحويلات المالية وحركة رؤوس الأموال لن تواجه قيوداً حادة أو اضطرابات مفاجئة”.ولفت إلى أن “استقرار سعر الصرف، حتى في ظل وجود عجز مالي، يخلق بيئة اقتصادية يمكن التنبؤ بها، وهي من أهم المعايير التي يبحث عنها المستثمر الأجنبي عند اتخاذ قراراته طويلة الأجل”.وأكد أن “التزام الحكومة بالمشاريع الاستراتيجية الكبرى في مجالات الطاقة والبنية التحتية، مثل مشروع طريق التنمية، يرسل إشارة إيجابية واضحة إلى مجتمع المستثمرين مفادها أن العجز المالي قصير الأجل لن يعرقل مسار التنمية، ولا يحد من طموحات العراق في تحقيق النمو والازدهار الاقتصادي المستدام”.
مقالات ذات صلة





