في تطور سياسي أثار موجة غضب وانتقادات واسعة داخل الأوساط العراقية، كشف تقرير نشرته مجلة «نيوزويك» الأمريكية تفاصيل ما وُصف بأنه مخطط سياسي خطير يقوده المرشح لرئاسة الجمهورية العراقية سردار عبد الله، يقوم على استجداء دعم الإدارة الأمريكية، وتحديداً الرئيس دونالد ترامب، مقابل تبني أجندة سياسية داخل العراق تستهدف إعادة رسم موازين القوى بما يخدم الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.ويعدّ هذا الطرح، وفق قراءات سياسية ناقدة، انزلاقاً غير مسبوق نحو تحويل أحد أعلى المناصب السيادية في الدولة إلى أداة تنفيذية لمصالح دولة ما تزال تُصنَّف لدى شريحة واسعة من العراقيين باعتبارها دولة احتلال مسؤولة عن تفكيك الدولة العراقية منذ عام 2003.التقرير الأمريكي لم يكتفِ بعرض رؤية سياسية عامة، وكشف عن خطة مكتوبة يسعى من خلالها المرشح الرئاسي إلى توظيف موقع رئاسة الجمهورية لخدمة مشروع أمريكي معلن يقوم على تقويض نفوذ خصوم واشنطن داخل العراق. هذا الطرح، بحسب منتقديه، لا يمكن تفسيره باعتباره اجتهاداً سياسياً عادياً، ويمثل انتقالاً صريحاً من العمل السياسي الوطني إلى منطق الاستقواء بالخارج، عبر تقديم تعهدات سياسية مسبقة لقوة أجنبية مقابل دعمها للوصول إلى السلطة.





