كلاب سائبة تبحث عن الطعام وسط دجلة كدليل حي على الجفاف

هيئة التحريرمنذ 34 دقيقةآخر تحديث :
كلاب سائبة تبحث عن الطعام وسط دجلة كدليل حي على الجفاف

تمدّد الفراغ في بطن دجلة والفرات حتى صار النهران مجرد خيط ماء ينساب بين تراب يابس، فيما ارتسمت على وجوه الصيادين علامات دهشة ممزوجة بالقهر وهم يعبرون المجرى مشيًا على الأقدام، كأنهم يسيرون فوق ذاكرة نهر كان يومًا يفيض بالخصب. وظهرت الصور القادمة من جنوب العراق كأنها مقاطع من فيلم عن نهاية العالم: جاموس نافق على ضفاف موحلة، أهوار تحولت إلى أرض متشققة، كلاب سائبة تبحث عن لقمة في منتصف مجرى دجلة الجاف، وأطفال يستلقون في قاع النهر اليابس رافعين كتبًا وصورًا نحو الكاميرات، يطلبون انتباه العالم. وقال مربو الجاموس في أرياف ذي قار إن الماشية تموت عطشًا واحدًا تلو الآخر، وإن العائلات باتت عاجزة عن إطعام مواشيها أو توفير الماء لها، لتبدأ رحلة النزوح نحو المدن، حيث لا عمل ولا هوية سوى النجاة من الجفاف. وأحدثت سنوات الانقطاع الطويلة للمطر وانخفاض مناسيب النهرين صدمة غير مسبوقة، إذ صار الحديث عن انقراض الأهوار أمرًا واقعيًا بعدما جفت أكثر من ثلثي مساحتها، وخسر السكان مواردهم التاريخية في صيد الأسماك وتربية الجاموس.

عاجل !!