القصف المدفعي ضرب شرق مدينة خان يونس داخل ما يُعرف بالخط الأصفر إضافة إلى المناطق الشرقية من حي الزيتون
نفذ الجيش الإسرائيلي أعمال نسف لمبان في مناطق لا يزال يحتلها شرقي مدينة غزة وسُمع دوي انفجار ضخم في المنطقة
أطلق الجيش الإسرائيلي وسط القطاع عددا من قذائف المدفعية داخل مناطق لا يزال يحتلها شرقي مخيم البريج للاجئين
طواقم الدفاع المدني شرعت في البحث عن جثامين 55 شهيدا تحت أنقاض 13 منزلا دمرتها الغارات الإسرائيلية في مدينة خان يونس جنوبي القطاع
وكالات / النهار
واصل الجيش الإسرائيلي هجماته على مناطق لا يزال يحتلها في أنحاء قطاع غزة، وشملت الهجمات قصفا بالمدفعية وإطلاق نار من مروحيات وآليات وعمليات نسف لمبان.
يأتي ذلك في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة ومصادر محلية لوكالة الأناضول، دون الإبلاغ عن شهداء أو مصابين.
وأفاد مصدر بأن قصفا إسرائيليا استهدف مناطق انتشار قوات الاحتلال شرقي مدينة غزة، مشيرا إلى أن القصف المدفعي ضرب شرق مدينة خان يونس داخل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، إضافة إلى المناطق الشرقية من حي الزيتون، بالتزامن مع إطلاق النار من مروحيات إسرائيلية.
وفي شمال القطاع، نفذ الجيش الإسرائيلي أعمال نسف لمبان في مناطق لا يزال يحتلها شرقي مدينة غزة، وسُمع دوي انفجار ضخم في المنطقة.
وشرقي مدينة غزة أيضا، قصف الجيش الإسرائيلي بالمدفعية أنحاء متفرقة في مناطق لا يزال يحتلها شرقي حيي التفاح والشجاعية، كما أطلقت مروحية إسرائيلية النار من رشاشاتها باتجاه تلك المناطق.
ووسط القطاع، أطلق الجيش الإسرائيلي عددا من قذائف المدفعية داخل مناطق لا يزال يحتلها شرقي مخيم البريج للاجئين.
بحث وانتشال
يأتي ذلك فيما بدأت طواقم الدفاع المدني صباح اليوم عمليات البحث عن جثامين 55 مواطنا من تحت أنقاض منازل مدمرة في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) أن “طواقم الدفاع المدني شرعت في البحث عن جثامين 55 شهيدا تحت أنقاض 13 منزلا دمرتها الغارات الإسرائيلية في مدينة خان يونس جنوبي القطاع”.
وأضافت الوكالة أن “طواقم الدفاع المدني تمكنت بالتعاون مع مؤسسات دولية من انتشال جثث شهداء من عائلة فلسطينية من تحت أنقاض منزل في حي الرمال بمدينة غزة”.
وأشارت إلى أنه “لا تزال تحت أنقاض منازل قطاع غزة ما يزيد على 9 آلاف شهيد ارتقوا خلال حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة على القطاع منذ عامين”.
قصف واستنكار
وكان مصدر في الإسعاف والطوارئ قد أفاد باستشهاد 5 فلسطينيين وإصابة آخرين الليلة الماضية، جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مبنى يؤوي نازحين خارج مناطق انتشار جيش الاحتلال في حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.
وأوضح الدفاع المدني أن معظم الشهداء من الأطفال، وأن طواقمه تمكنت من انتشالهم من داخل مدرسة شهداء غزة، بعد التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه فتح تحقيقا في الحادث.
وفي تعليقها على ذلك، وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القصف الإسرائيلي الذي استهدف مدرسة تؤوي نازحين شرقي غزة مساء الجمعة “بالجريمة الوحشية”، واعتبرته “خرقا فاضحا” لاتفاق وقف إطلاق النار، تعليقا على سقوط 5 شهداء في قصف مدفعي إسرائيلي على مركز إيواء في حي التفاح.
وقالت الحركة إن “حكومة الاحتلال الإرهابي تواصل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر استهدافها المتعمّد والمستمر للمواطنين في قطاع غزة، حتى ارتقى أكثر من 400 شهيد منذ الإعلان عن الاتفاق قبل أكثر من شهرين”.
الموقف الأميركي
سياسيا، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الإدارة الأميركية في عجلة من أمرها لإنهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب في غزة، وذلك من أجل ضمان تدفق المساعدات وبدء إعادة الإعمار. وأعرب روبيو عن تفاؤله بإكمال المرحلة الأولى قريبا.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تمكّن من تحقيق السلام في الشرق الأوسط، مضيفا: “لدينا سلام في المنطقة لأول مرة منذ 3 آلاف عام”، على حد قوله.
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تواصل تل أبيب خروقاتها للاتفاق الذي أنهى حرب الإبادة الإسرائيلية في القطاع، وارتكبت نحو 738 خرقا، وقتلت أكثر من 400 فلسطيني.
وخلفت حرب الإبادة الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 70 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
الى ذلك صدّق وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش على مخطط لإقامة مدينة استيطانية جديدة شرقي القدس، تضم نحو 3 آلاف و380 وحدة سكنية في انتهاك جديد يهدف لافشل جهود انشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وأشارت القناة السابعة العبرية (خاصة) إلى أنّ سموتريتش، صدّق على إقامة مدينة استيطانية جديدة تحمل اسم “مشمار يهودا” شرقي القدس، تضم 3 آلاف و380 وحدة سكنية.
بدوره، أفاد سموتريتش، في تدوينة عبر منصة “إكس” أن “المدينة الاستيطانية الجديدة تعتبر مرتكزًا استراتيجيًا لحماية القدس من الجهة الشرقية ضمن استمرار سياسة تعزيز السيطرة على المنطقة”.
ورغم عدم قانونية الاستيطان، أضاف الوزير المتطرف أن المدينة الجديدة “ستوفر عشرات آلاف الوحدات السكنية، وستسهم في تعزيز الطوق الشرقي للقدس” معتبر المشروع “خطوة إضافية في تكريس السيادة على الأرض، وستساهم في إحباط فكرة إقامة دولة عربية (فلسطينية) في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)”.
وفي 11 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، صدّق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابنيت” على خطة لتقنين 19 مستوطنة، بحسب القناة 14 العبرية (يمينية متطرفة).
ويأتي الإعلان عن المشروع الجديد، الخميس، في ظل انتقادات دولية متصاعدة لسياسات التوسع الاستيطاني، التي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي، وسط تحذيرات من تداعياتها على فرص الحل السياسي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
كما يأتي ذلك في ظل تصاعد اعتداءات الجيش والمستوطنين بالضفة الغربية والقدس تزامنا مع بدء الحرب الإسرائيلية في غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت لعامين وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.
وفي 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قال الرئيس الأميركي للصحفيين في البيت الأبيض بأن عليهم “ألا يقلقوا بشأن الضفة الغربية”، وأن “إسرائيل لن تفعل شيئا في الضفة الغربية”.
وجاءت تصريحات ترامب غداة تصويت الكنيست (البرلمان) بقراءة تمهيدية على مشروعي قانون أحدهما لضم الضفة الغربية المحتلة، وآخر لضم مستوطنة معاليه أدوميم التي من شأن ضمها عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني من الناحية الشرقية، وتقسيم الضفة الغربية إلى قسمين.
وفي 20 أغسطس/آب الماضي، ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن الحكومة الإسرائيلية صدقت بشكل نهائي على مخطط “إي 1” الاستيطاني الذي يشمل بناء حوالي 3 آلاف و400 وحدة سكنية استيطانية جديدة قرب مستوطنة معاليه أدوميم.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.
وسبق أن وصفت منظمة “السلام الآن” الحقوقية الإسرائيلية هذا المخطط بأنه “ضربة قاضية” لحل الدولتين، إذ سيفصل شمال الضفة عن جنوبها ويعزل مدينة القدس.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها إليها في 1980.
ومنذ بدء لحرب الإسرائيلية، قتل الجيش والمستوطنون في الضفة 1094 فلسطينيا وأصابوا نحو 11 ألفا آخرين، إضافة لاعتقال ما يزيد على 21 ألفا.
وأظهرت بيانات من كيبلر ومجموعة بورصات لندن ودي.بي.إكس للسلع أن شركات تعدين في جنوب أفريقيا تعمل على تعزيز صادرات الفحم الحراري إلى إسرائيل بعدما أمرت كولومبيا، المورد الرئيسي، في أغسطس/آب بحظر كامل على شحنات الفحم إلى إسرائيل رغم التوتر في العلاقات بين البلدين.
وتُعد كولومبيا وجنوب أفريقيا من أكثر الدول انتقادا لإسرائيل، حيث أصدرت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية مرسوما رئاسيا يقضي بحظر التصدير بعد اتهام إسرائيل بقتل عشرات الآلاف في غزة بمن فيهم أطفال. واتهمت جنوب أفريقيا إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في محكمة العدل الدولية، وهو ما رفضه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأظهرت بيانات من شركة كيبلر للتحليلات أن صادرات الفحم الكولومبية إلى إسرائيل انخفضت إلى الصفر في الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر/تشرين الثاني، بعد أن شددت بوغوتا الحظر الذي فرضته في وقت سابق ومنعت الإمدادات المدرجة في صفقات طويلة الأجل.
وفي المقابل، عززت جنوب إفريقيا صادراتها بنسبة 87 بالمئة لتصل إلى 474 ألف طن في الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر/تشرين الثاني على أساس سنوي، ومن المقرر أن تشحن ما يقرب من 170 ألف طن هذا الشهر، وفقا للبيانات.
وأظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الإيرادات في جنوب أفريقيا أن صادرات الفحم إلى إسرائيل زادت بنسبة 20 بالمئة إلى 667442 طنا في الأشهر الثلاثة حتى أكتوبر/تشرين الأول لتصبح الأكبر خلال فترة ثلاثة أشهر منذ فبراير/شباط 2017.
وقال باتريك بوند، مدير مركز التغيير الاجتماعي بجامعة جوهانسبرج، الذي يتتبع صادرات الفحم من جنوب أفريقيا إلى إسرائيل “أربع كلمات تشرح هذا النفاق العميق: تحدث يسارا، وامش يمينا”.
وقال بوند إن أكثر من عشرة مصدرين للفحم من جنوب إفريقيا يشحنون الفحم المخصص للكهرباء إلى إسرائيل منذ عام 2023، حيث تُظهر بيانات كيبلر أن جميع الشحنات التي استوردتها إسرائيل منذ سبتمبر/أيلول جاءت من جنوب إفريقيا.
ولم تستجب وزارة المناجم في جنوب أفريقيا لطلبات الحصول على تعليق. وقال وزير التجارة باركس تاو العام الماضي إن العقوبات المفروضة على إسرائيل ستعرض البلاد لطعن قانوني بموجب قواعد منظمة التجارة العالمية.
ولم يجر الطعن على قرار كولومبيا، وهي أيضا عضو في منظمة التجارة العالمية، بعد تطبيقها للحظر.
وشهدت صادرات جنوب أفريقيا من الفحم إلى إسرائيل ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الأربع الماضية، ومن المتوقع أن تصل صادراتها في عام 2025 إلى أعلى مستوياتها منذ 2017، حيث من المتوقع أن تتجاوز حصتها في سوق الفحم الإسرائيلي المنقول بحرا ثلاثة أضعاف مستويات عام 2024 لتصل إلى 55 بالمئة، وفقا لبيانات كيبلر.
ومع ذلك، ستستحوذ كولومبيا على 42 بالمئة من واردات إسرائيل من الفحم هذا العام، والتي تبلغ مليوني طن، وفقا للبيانات. أما صادرات روسيا، التي شكلت ما يقرب من ربع شحنات الفحم المتجهة إلى إسرائيل في عام 2024، فقد بلغت شحنة واحدة فقط زنة 55 ألف طن، أي أقل من ثلاثة بالمئة من السوق.
وقال ألكسندر كلود، الرئيس التنفيذي لشركة دي بي إكس، ومقرها لندن “أتوقع أن يبقى اتجاه الصادرات الكولومبية إلى إسرائيل قريبا من الصفر على المدى القريب والمتوسط”.
وأضاف “ستُعيد كولومبيا توجيه جزء أكبر من إنتاجها من الفحم إلى مشترين آخرين. تمتلك البلاد بالفعل محفظة متنوعة للغاية من مصادر الطاقة”.
ولم تستجب وزارتا الاقتصاد والطاقة الإسرائيليتان لطلبات التعليق. وقال مسؤول رفيع في شركة الكهرباء الإسرائيلية الحكومية إن إسرائيل ستتوقف عن استخدام الفحم كمصدر رئيسي للطاقة بحلول عام 2027.
وتابع “انتهى عهد الفحم في إسرائيل. سنتوقف عن استيراد الفحم وسنستخدم الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي للطاقة، وسيكون الفحم خيارا احتياطيا في حالات الطوارئ”.





