بين الماضي والحاضر تقف محكمة التمييز الاتحادية شاهدة على سيرة عدل لم تنقطع وجذوة حق لم تخب وبرئاسة الدكتورالقاضي فائق زيدان انتقالة نوعية
محكمة التمييز الاتحادية كانت ومازالت معقل العدالة الأخير حين تضيق السبل وتتزاحم الخصومات وتلتبس الوجوه على الحقيقة
في أروقتها استقرت القواعد وترسخت المبادئ وتهاوت الأهواء أمام سلطان القانون
تاريخها صفحات من اجتهاد رصين وحكمة بالغة صاغها قضاة نذروا عقولهم للإنصاف
ومن أحكامها الكبرى استعاد المظلوم صوته وانتصرت الحقوق على عسف التأويل
لم تكن محكمة نصوص جامدة بل ميزان عقل وروح يزن الوقائع بفقه وعدالة
حفظت وحدة القضاء وصانت هيبة الدولة وربطت الماضي بأمانة الحاضر
فكانت صمام أمان للحقوق حين تهتز الموازين وتغيب الضمانات
وفي كل حكم تصدره رسالة طمأنينة بأن العدالة لا تموت
تمضي ثابتة لا تميل مع الريح ولا تنكسر أمام الضغط
وبذلك تبقى محكمة التمييز الاتحادية حصن الحق الأخير وذاكرة العدل الحي
في الذكرى السنوية لتأسيس محكمة التمييز الاتحادية / بقلم المحامي محمد مجيد الساعدي





