فنزويلا ترفض «وصاية استعمارية» على أجوائها

هيئة التحرير2 ديسمبر 2025آخر تحديث :
فنزويلا ترفض «وصاية استعمارية» على أجوائها

اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو نظيره الأميركي دونالد ترامب بالسعي إلى تقويض سيادة شعبه

تصريحات ترامب تهديد استعماري يسعى إلى تقويض سيادة مجال فنزويلا الجوي مشكلاً عدواناً جديداً مبالغاً فيه

اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه أجرى مكالمة هاتفية نادرة مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، لكنه لم يذكر تفاصيلها

فريق ترامب يرغب في الإبقاء على النقاش المحيط بالعملية العسكرية مرتبطا بقضيتي التجارة العابرة للحدود للمخدرات المُصنّعة، وعصابات تهريب المهاجرين غير الشرعيين باتجاه امريكا

وكالات / النهار

 

في ظل التهديد الأميركي بشن عمل عسكري خاطف لا يتطلب مواجهة عسكرية مباشرة أو تفويضاً من الكونغرس، اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، نظيره الأميركي دونالد ترامب بالسعي إلى تقويض سيادة شعبه، والعدوان على مجاله الجوي بشكل غير قانوني وغير مبرر، وأمر بوضع «خطة خاصة» لإعادة مواطنيه العالقين في دول أخرى بسبب تعليق العديد من الرحلات الجوية. وعبرت حكومة مادورو عن رفضها القاطع لمحاولة الترهيب وإعلان ترامب إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها «بالكامل»، مؤكدة أن «تصريحات ترامب تهديد استعماري يسعى إلى تقويض سيادة مجال فنزويلا الجوي مشكلاً عدواناً جديداً مبالغاً فيه».  وحذرت الحكومة من أن «فنزويلا لن تقبل أوامر أو تهديدات أو تدخلات من أي قوة أجنبية لا تملك أي سلطة خارج الإطار المؤسسي الفنزويلي صلاحية التدخل في استخدام المجال الجوي الوطني أو عرقلته أو فرض شروط عليه». وقالت إن ترامب «يتظاهر» في هذه الرسالة «بتطبيق الولاية القضائية غير الشرعية للولايات المتحدة على فنزويلا»، «من خلال محاولته المثيرة للدهشة إصدار الأوامر وتهديد سيادة المجال الجوي الوطني والسلامة الإقليمية وأمن الطيران والسيادة الكاملة للدولة». واعتبرت أن هذه التصريحات تمثل «عملاً عدائياً أحادي الجانب وتعسفياً يتعارض مع أبسط مبادئ القانون الدولي وسياسة عدوان دائمة ضد بلدنا ذات نوايا استعمارية على منطقتنا في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في انتهاك للقانون الدولي». وبعد تأكيد سلطات الطيران الأميركي على «توخي الحذر الشديد» عند التحليق فوق الأراضي الفنزويلية وجنوب البحر الكاريبي، كشفت نائبة الرئيس الفنزويلي التنفيذية ديلسي رودريغيز أن «مادورو أمر بتنفيذ خطة خاصة لعودة الفنزويليين العالقين في دول أخرى، وكذلك لتسهيل رحلات المغادرة لأولئك الذين يتعين عليهم السفر خارج أراضينا». بالإضافة إلى ذلك، قالت إن فنزويلا قد نشطت جميع الآليات المتعددة الأطراف المتوافقة مع القانون الدولي من أجل «الوقف الفوري لهذه الإجراءات غير المشروعة وغير القانونية». وفي هافانا، حذر وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز من «تداخل كهرومغناطيسي مستمر» يُعتقد أنه ناجم عن الولايات المتحدة في منطقة الكاريبي، وقال إنه يؤثر بشكل خاص على المجال الجوي لفنزويلا. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلت عن مصادر أن هناك مداولات لإدارة ترامب بشأن ضربات محتملة على أهداف في فنزويلا وكولومبيا، موضحة أن الاستخبارات زودت الجيش بمعلومات حول مواقع  ومنشآت في البلدين، بما في ذلك منشآت إنتاج أو تخزين تستخدمها عصابات المخدرات. وأشارت الصحيفة إلى أن «المسؤولين العسكريين وضعوا مجموعة من خيارات الاستهداف لترامب، بما في ذلك الوحدات العسكرية الفنزويلية التي تستفيد من تجارة المخدرات أو تدعم مادورو. وأوضحت أن أعضاء فريق الأمن القومي يميل معظمهم لتأييد رؤية ترامب بأن العملية العسكرية يجب أن تكون سريعة وخاطفة، بحيث لا تعرّض القوات الأميركية لأي مخاطر محتملة، تفادياً لإثارة الأصوات المعارضة.  وبينت أن فريق ترامب يرغب في الإبقاء على النقاش المحيط بالعملية العسكرية مرتبطا بقضيتي التجارة العابرة للحدود للمخدرات المُصنّعة، وعصابات تهريب المهاجرين غير الشرعيين باتجاه الولايات المتحدة عبر حدود دول الجوار. وقالت مصادر مقربة من البيت الأبيض إن الخيار المفضل لترامب هو القيام بعملية خاطفة لا تحتاج معها القوات إلى الدخول في مواجهات مفتوحة، وتحتاج إلى الذهاب إلى الكونغرس لطلب تفويض من المشرعين تجنبا لفتح نقاشات مطولة. وجاءت هذه التطورات بعد تأكيد «نيويورك تايمز» إجراء ترامب مكالمة هاتفية مع مادورو لاستكشاف احتمال عقد لقاء بينهما.

وفي خضم تصعيده العسكري وحشد القوات بمنطقة الكاريبي، اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه أجرى مكالمة هاتفية نادرة مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، لكنه لم يذكر تفاصيلها والتي، تضمنت بحسب عضو مجلس الشيوخ الجمهوري ماركواين مولين وصحيفة ميامي هيرالد، عرضاً بالاستقالة والرحيل بأمان إلى روسيا. وفي تعليقه على تقرير صحيفة نيويورك تايمز بأن اتصاله بمادورو جرى الأسبوع الماضي في إطار بحث إمكانية عقد صفقة، قال ترامب للصحافيين على متن طائرته «إير فورس وان» أثناء عودته لواشنطن، «الجواب هو نعم». لكنه امتنع عن توضيح محتواها قائلاً: «لا أريد التعليق على ذلك». وقال مسؤولون أميركيون إن المحادثة تعثرت، وفي غضون ساعات، صعّد ترامب الموقف بشكل كبير، وأعلن إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل. ووفق صحيفة ميامي هيرالد، فإن ترامب وجّه، خلال المكالمة، إنذاراً نهائياً إلى مادورو لمغادرة فنزويلا «فوراً»، موضحة أنه عرض عليه إجلاءه وزوجته سيليا فلوريس وابنهما، شريطة أن يوافق على الاستقالة فوراً. وأفادت الصحيفة بأن تعثّر المكالمة يعود لعدة أسباب، بينها «رفض مادورو الاستقالة فوراً وطلبه عفواً عالمياً عن أي جرائم ارتكبها هو ومجموعته، والاحتفاظ بالسيطرة على الجيش في مقابل سماحه بإجراء انتخابات حرة، وهو ما رفضه ترامب أيضاً». وقال السيناتور عن ولاية أوكلاهوما ماركواين مولين، لشبكة سي إن إن، الأحد، «منحنا مادورو فرصة للمغادرة، وقلنا له إنه يستطيع المغادرة إلى روسيا أو إلى بلد آخر»، مضيفاً: «لقد قال الشعب الفنزويلي هو أيضاً إنه يريد زعيماً جديداً واستعادة الدولة». وقبله، تحدث أيضاً عضو مجلس الشيوخ الجمهوري ليندسي غراهام علانية عن إمكانية تغيير النظام في فنزويلا، واصفاً مادورو بأنه «زعيم غير شرعي». وفي حين رفض ترامب التطرق إلى مضمون تحذيره لشركات الطيران من اعتبار المجال الجوي الفنزويلي ومحيطه «مغلقاً بالكامل» وما إذا كان يعني قرب تنفيذ عمليات ضد فنزويلا، اشتكى مادورو في رسالة الى منظمة الطيران المدني الدولية (إيكاو) وتحالف أوبك+، الذي تقوده السعودية وروسيا من عملية «الترهيب» يمارسها ترامب، واعتبر أن الهدف الحقيقي هو السيطرة على احتياطيات فنزويلا النفطية. وحذر مادورو في الرسالة من «سعي ترامب إلى استخدام القوة القاتلة ضد فنزويلا وشعبها ومؤسساتها»، معتبراً أن «هذه النية لا تنتهك فقط القواعد التي تنظم التعايش السلمي بين الدول، بل تهدد أيضاً بشكل خطير استقرار الإنتاج النفطي والسوق العالمية». ويقول مراقبون إن ترامب قد يسعى الى صفقة مع موسكو يقايض فيها نظام مادورو بمنح الروس الشروط التي يريدونها لإنهاء الحرب في أوكرانيا. في السياق، خصص ترامب وقتاً للدفاع عن وزير دفاعه بيت هيغسيث، الذي يواجه انتقادات حادة بعد تقرير لصحيفة واشنطن بوست أفاد بأنه أصدر أمراً ب «قتل الجميع» على متن قارب يشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات. وبحسب التقرير، الذي استند إلى مصدرين مطلعين على العملية، فإن القادة العسكريين وبعد تنفيذ الضربة الأولى لاحظوا وجود شخصين يتمسكان بحطام القارب، فأمروا بشن ضربة ثانية تنفيذاً لتوجيهات هيغسيث. وقال ترامب: «هيغسيث أكد أنه لم يصدر مثل هذا الأمر، وأنا أصدقه». وقد وصف هيغسيث التقرير بأنه «أخبار زائفة»، وهو تعبير دأبت الإدارة الأميركية على استخدامه للرد على التقارير السلبية. لكن الوزير سيضطر هذه المرة للمثول أمام لجنة في مجلس الشيوخ لشرح ما جرى، بعدما وصف نواب ديموقراطيون العملية بأنها «جريمة حرب». الولايات المتحدة فنزويلا الأكثر قراءة غرفة الأخبار يوم الاسبوع الشهر 1 لحظة انفعال 02-12-2025 2 بقانون المخدرات الجديد… «نحمي وطن» 02-12-2025 3 اجتماع ثلاثي لبحث أزمة نقص البيض في الجمعيات التعاونية 02-12-2025 | 09:12 4 العجيل: عهد الفوضى انتهى 02-12-2025 5 مرسومان بمدّ فترة «الجهاز المركزي» وتجديد تعيين الفضالة رئيساً تنفيذياً 01-12-2025 | 18:09 6 طهران: لا تحذيرات سعودية – تركية من هجوم إسرائيلي جديد 02-12-2025 7 الأزرق في اختبار جاد أمام الفراعنة اليوم

ووسط تصاعد المواجهة مع الرئيس اليساري نيكولاس مادورو، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا، بعد يومين من إعلانه أن «العمليات البرية» في فنزويلا ستبدأ «قريباً جداً»، ضمن ما قال إنها إجراءات جديدة ضد شبكات تهريب المخدرات. وكتب ترامب في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»: «إلى جميع شركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات والمتاجرين بالبشر، يُرجى اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها مغلقاً بشكل كامل، شكراً لاهتمامكم بهذا الموضوع!». وفي الأسبوع الماضي، حذرت الجهات التنظيمية الأميركية شركات الطيران الكبرى من «وضع قد يكون خطيراً» عند التحليق فوق فنزويلا بسبب «تدهور الوضع الأمني وزيادة النشاط العسكري داخل البلاد أو حولها». وألغت فنزويلا حقوق التشغيل لست شركات طيران دولية كبرى كانت قد علّقت رحلاتها إلى البلاد عقب التحذير الأميركي. وأفادت صحيفة نيويورك تايمز، أمس، بأن ترامب تحدث هاتفياً مع مادورو الأسبوع الماضي، وناقشا إمكانية عقد اجتماع وجهاً لوجه، على الرغم من عدم اتخاذ أي ترتيبات بهذا الشأن.  وحسب الصحيفة الأميركية، جاءت المكالمة الهاتفية، التي شارك فيها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قبل أيام من دخول تصنيف أصدرته وزارة الخارجية حيز التنفيذ، حيث وصف هذا التصنيف مادورو بأنه زعيم «كارتل دي لوس سوليس»، المصنف من قبل إدارة ترامب كمنظمة إرهابية أجنبية. ومنذ أوائل سبتمبر، نفذت «البنتاغون» أكثر من 20 ضربة جوية معروفة على سفن يُزعم أنها تُستخدم للاتجار بالمخدرات في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، مما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصاً في الخارج. ووصلت حاملة الطائرات الأميركية الرئيسية، جيرالد فورد، إلى منطقة البحر الكاريبي الأسبوع الماضي، مما أدى إلى تكثيف الوجود العسكري الأميركي في المنطقة بشكل لم يُشهد منذ 3 عقود على الأقل. إلى ذلك، أعلنت السلطات الأميركية أمس تجميد كل القرارات المتعلقة باللجوء في الولايات المتحدة، إضافة إلى إجراءات أخرى تهدف إلى تشديد سياسة الهجرة، كنتيجة مباشرة للهجوم الذي وقع في واشنطن قبل يومين، وأسفر عن مقتل جندية في الحرس الوطني وإصابة آخر بجروح حرجة. وكان ترامب قال الخميس إنه يعتزم وقف الهجرة من دول العالم الثالث ل «السماح للنظام الأميركي بالتعافي بشكل كامل»، مهدداً حتى بإلغاء «ملايين» الطلبات المقبولة التي مُنحت في عهد سلفه جو بايدن و«ترحيل أي شخص لا يقدم للولايات المتحدة قيمة إضافية». والخميس الماضي، أعلنت خدمات المواطنة والهجرة الأميركية، «إعادة فحص كاملة وشاملة ودقيقة لكل بطاقة خضراء لكل أجنبي من كل دولة مثيرة للقلق» بتوجيه من ترامب.  واليوم أفاد مدير دائرة الهجرة جوزف إدلو، في منشور عبر منصة إكس، بأن دائرة الهجرة علقت «كل القرارات» المتعلقة بمنح اللجوء في الولايات المتحدة «حتى إخضاع مختلف الأجانب لتدقيق أمني». وستُوجَّه إلى المشتبه فيه رحمن الله لاكانوال، (وهو مواطن أفغاني 29 عاماً) وصل إلى الولايات المتحدة عام 2021، تهمة القتل، وتعتزم النيابة العامة الفدرالية المطالبة بعقوبة الإعدام في حقه.

 

 

عاجل !!