فزت ورب الكعبة / د.حسن جمعة

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
فزت ورب الكعبة / د.حسن جمعة

كلمات صادقة تخرج من اصدق واشجع واتقى رجل على وجه الكون قالها فرحا غير ابه للموت وكانه ذاهب الى مقابلة ربه برضى وقبول وطمانينة شكاملة تلك هي الكلمات التاريخية (فزت ورب الكعبة ) التي نطق بها الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام لحظة ضربه بسيف الشقي ابن ملجم في محراب مسجد الكوفة، معلناً بها فوزه بالشهادة وتحقيقه للرضوان الإلهي. والتي اعتبرت هذه الجملة رمزاً للانتصار والطمأنينة والإيمان العميق، وتجسد نظرة المؤمن للشهادة كلقاء محبوب وليس خسارة.كانت  تدل على الثبات وحث الانسانلكل مسلم  للسير على خطاه عليه السلام ولأنه أختتم بها حياته الشريفة فهي الرد الصارم على كل المعاندين وهي وصية حكمة لو أردتم الفوز بطريق المحبة والايمان سالكة بالتضحيات بالشهادة التي كان يتمناها لأنها قمة السمو والرفعة للإنسان وقد كان عليه السلام ينتظر لحظة الشهادة بفارغ الصبر وقد ورد عنه (ع) {والله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمه}

اين نحن من تلك البطولة والخشوع ورفض كل قيم الباطل ومالهم اؤلئك الذين يلهثون وراء تلك الدنيا وينسون انهم بشر لايابهون لشيء سوى جمع الثروات حتى لو اضطرهم الامر للسير والتعامل باعتى الطرق الشيطانية حتى لو بالدهاء والقتل وحلف اليمين حتى ان اخذوا لقمة الفقير او حتى ان ركلوا صدر يتيم او لطموا خد شعب كامل يعيش في بلد لاتنضب خيراته ابدا وحاله حال الشعوب الفقيرة رث الملابس جائع يتيه في دروب باردة صنعتها القوى السياسية على طريقتهم كي يجعلونه يذهب الى متاهات لايعود منها ابدا يقبل بكسرة خبز وشربة ماء دون ان يصدع رؤوسهم بحصته من خيرات بلده نتمنى ان تكون تلك الكلمات التي يجب ان يفوز بها الانسان حتى في مماته ويكون فرحا للقاء ربه بقلب سليم نظيف بايدي بيضاء ناصعة فالحياة مصيرها النهاية والموت فمتى نتعض ونعمل مايرضي الله ورسوله واوليائه

عاجل !!