في ظل تصاعد معاناة عوائل الشهداء واستمرار الغموض التشريعي بشأن تعديل قانون تعويض ضحايا العمليات الحربية والأخطاء العسكرية رقم (20)، تتكاثف المناشدات الشعبية والنيابية لإنصاف الشهداء وذويهم، وسط شكاوى من التمييز القانوني وقلق متزايد من قطع الرواتب.يؤكد والد الشهيد الملازم محمود السوراميري، أن نجله قُتل في الثامن عشر من شهر تشرين الأول/أكتوبر عام 2024، وتم احتسابه شهيداً لثلاث مرات وفق القوانين والأنظمة العراقية النافذة، إلا أن الجهات المعنية ما زالت تتعامل معه كـ”متوفٍ براتب شهيد” من دون منحه حقوق وامتيازات الشهيد الكاملة.وأوضح أن نجله مُنح رتبة ملازم استناداً إلى المادة (24) من قانون الخدمة وتقاعد قوى الأمن الداخلي رقم (18) لسنة 2011 المعدل، وهذا ما يؤكد أن منح الرتبة وفقاً لهذه المادة لا يكون إلا لـ”الشهيد” أو “المصاب” بنسبة عجز 100٪، كما تم احتساب وفاته استشهاداً وفق المادة (65) من القانون ذاته، فضلاً عن صدور أمر ديواني من رئيس مجلس الوزراء بمنحه رتبة ملازم، إضافة إلى أمر ديواني آخر بالرقم (23078) لسنة 2023، الذي يُعد حالات الوفاة استشهاداً ويتعامل وفقاً للتوصيات الصادرة من اللجان المختصة مع المشمولين به كشهداء من الدرجة الأولى في الحقوق.وأشار السوراميري إلى أن العائلة فوجئت بتعامل هيئة التقاعد مع نجله ومع اثنين من أقرانه في الحالة نفسها كمتوفين، مبيناً أن الهيئة تؤكد أحقيتهم براتب شهيد فقط، من دون أي امتيازات أخرى، كما يخضعون لقوانين صارمة تحول دون تمكينه من استلام راتب نجله، لافتاً إلى أنه لا يملك سوى هذا الابن كولدٍ وحيد.وبيّن أن هيئة التقاعد تعزو ذلك إلى عدم خضوع نجله لقانون رقم (20)، بعد إخراج المشمولين بالأوامر الديوانية من نطاق القانون من قبل مؤسسة الشهداء، وهو ما أثار استياءً واسعاً لدى مئات العوائل التي تعاني المشكلة ذاتها، رغم وجود حالات مماثلة تُمنح رواتب وامتيازات مختلفة.ويشدد على أن جميع الوثائق الرسمية تثبت صفة الاستشهاد بشكل قاطع، مشيراً إلى أن توصيات تنفيذ الأمر الديواني الخاص بنجله تتضمن فقرات ضامنة للحقوق، إلا أن الجهات المعنية في ديالى وهيئة التقاعد الوطنية ومؤسسة الشهداء وبعض مديريات وزارة الداخلية لا تعمل بها.





