أثارت حادثة وفاة الشاب “حمزة” من اهالي العاصمة بغداد الذي فارق الحياة بعد إصابته بمرض السعار أو ما يُعرف بـ”داء الكلب” إثر تعرضه الى “عضة” كلب مسعور صدمة داخل المجتمع العراقي مما دفع الى القيام بإجراءات احترازية في بعض المناطق والمحافظات.وبدأت أعراض المرض تظهر على الشاب الراحل بعد مرور 40 يوماً رغم تلقيه العلاج اللازم بعد ان تعرض للعض في منطقة “اليد” أثناء سيره باحدى طرقات بغداد في وضح النهار، فقد قلل تناول الطعام، في حين كان يُصاب بحالة هستيرية عند رؤيته الماء قبل أن يفارق الحياة بأيام معدودة، بحسب ذويه والمقربين منه.وسلطت وسائل الإعلام المحلية، وصفحات ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي الضوء على الحادث المؤسف وسط تساؤلات حول بروتوكولات العلاج المتخذة لعلاج مثل هكذا حالات، وعن مدى فاعليتها مع غضب واستهجان لنشطاء ومدونين بشأن الإجراءات المتخذة في مكافحة الكلاب الضالة التي باتت تنتشر بشكل كبير ولافت في معظم مناطق وأحياء العاصمة العراقية.وبعد انتشار الحادثة بشكل لافت على مواقع التواصل الاجتماعي بادرت بعض الجهات في التحرك من أجل الحد من الخطر الذي تشكله تلك الحيوانات، ففي محافظة ذي قار جنوبي العراق تمكن ناشطون، من جمع ملايين الدنانير لمكافحة ظاهرة الكلاب الضالة في المحافظة، عقب تسجيل إصابات بين الأطفال بداء السعار، وذلك بالتزامن مع توجيه محافظ ميسان باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الظاهرة ذاتها.
وقال مصدر إن “حملة أطلقها أحد الناشطين عبر إحدى مجموعات (الواتساب) أسفرت عن جمع مبلغ 10 ملايين دينار عراقي خلال ثلاث ساعات فقط، كدفعة أولى من أصل 50 مليون دينار تحتاجها الجهات المتخصصة في المحافظة لمكافحة الكلاب الضالة في مدينة الناصرية وضواحيها“.من جانبه، أفاد مصدر أمني للوكالة بأن “الأيام الماضية شهدت تسجيل إصابة ثلاثة أطفال جراء تعرضهم لعضّات من كلاب سائبة، أحدهم يبلغ من العمر 14 عاماً، حيث تعرض لعضة في إحدى مناطق شمال الناصرية، وتلقى جرعات علاج داء الكلب من الجهات الصحية المتخصصة، إلا أن وضعه الصحي ما يزال غير مستقر لغاية الآن“.بدوره، قال مدير دائرة البيطرة في ذي قار، علي آل حمود، لوكالة شفق نيوز، إن “الدائرة تلقت خلال الأيام الماضية العديد من الشكاوى المتعلقة بانتشار الكلاب الضالة في المحافظة”، محذراً المواطنين – ولا سيما التلاميذ والطلاب – من “الاقتراب من الكلاب السائبة أو استفزازها، لاحتمال إصابة بعضها بمرض السعار القاتل“.وأثنى آل حمود على “حملة التبرعات التي أسفرت عن جمع 10 ملايين دينار عراقي كجزء من المبلغ المطلوب لمعالجة هذا الملف المهم”، مؤكداً أن “إدارة المستشفى البيطري التعليمي في المحافظة ستقوم بواجبها بمهنية وأمانة، من خلال إصدار أوامر إدارية فورية وتشكيل لجنة مختصة للسيطرة على انتشار الكلاب الضالة، فضلاً عن مخاطبة الدوائر الحكومية ذات العلاقة، بما فيها البيئة وقيادة الشرطة والبلدية، لوضع خطة مشتركة للسيطرة والمشاركة في التنفيذ“.ويعقد مجلس محافظة ذي قار، جلسته الاعتيادية لمناقشة عدد من الملفات المدرجة على جدول أعماله، من بينها وضع آلية لمكافحة الكلاب الضالة وتسريع الإجراءات الوقائية.





