شعبنا ..ساستنا .. رمضان كريم / د.حسن جمعة

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
شعبنا ..ساستنا .. رمضان كريم / د.حسن جمعة

بدأ الشهر الفضيل بالوصول عبر هلاله المنير وستبدأ أوراقه بكتابة كل شيء بحيادية كبيرة  فهو شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وشهر بناء النفس من وجهة نظر عقلانية.. هذا ما تربينا عليه منذ أن بزغ نور الإسلام في صدور أسلافنا.. وهنالك قول جميل لنبي الرحمة صلى الله عليه واله وسلم: «إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنْ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ »فكل عام والعراق واهله وساسته بخير وامان عسى ان تنقشع الغمة وينعم علينا الباري برئيس وزراء يخاف الله ويستحي من شعبه ويكون منصفا عادلا مع الجميع لا يفرق احدا على احد ويأخذ من اغنياء الصدفة اصحاب الرواتب المليونية لينعش بها بطون ركبها الجوع اعواما وغاب عنها الكثير من اللذائذ يلتفت للارامل واليتامى الذين يئسوا من ان يلتفت لهم احد.. والى الشباب الذين يبحثون عن مستقبل وعن عمل ليعيلوا اهلهم وانفسهم ويبنوا لبنات احلامهم فهم يحتاجون لرئيس لا يتلذذ بموائد رمضان السياسية ولا يحضر تجمعات الاحزاب ومجتمعات تقدم فيها الموائد عن المواعظ ..

إنه شهر الرحمة والمغفرة أيها الساسة فحسب، وليس شهرا لخدمة أغراض سياسية، فعجلوا تصحيح اخطائكم، واستفيدوا منه ؛ لترميم أنفسكم وإعادة ما تساقط من أحجارها الى مواضعها السليمة اجلعوا من اماسي رمضان لفك تشابك الملفات وتفاعلوا مع كيفية التعاطي مع الواقع الجديد المبهم  بخطورة وضعه كونه اخطر مرحلة يمر بها العراق والمنطقة منذ 2003 وعليكم ساستنا بترتيب اوراقكم سريعا وحلحلة ملفاتكم والاسراع بالتفاهم مع القوى الدولية عامة وامريكا خاصة لتحديد نوع العلاقة للمستقبل الذي يجب ان تحكمه المصالح المتبادلة وترسيخ مبدأ الدولة المستقلة المستقرة الحديثة.. فانتم معنيون بإبعاد المخاطر والمجاعة  ونحن اليوم في هذه المكانة التي لا تحتمل الخروج عليها بفعل أو قول لا يلامس الإصلاح و التوجيه و تهدئة النفوس حتى تبحر سفينة المواطنين إلى بر الأمان بعيدا عن جهالة الإذلال و تلاعب نخبكم .. فلا يجوز بأي منطق كان أن تفوتوا شهر الطاعة بصيانة البلد و بالعدالة هدفا على الأسس التي تحفظ الاستقرار و تضمن الأمان.

 

عاجل !!