خلافات سياسية تعرقل ترشيح وزير الثقافة1

هيئة التحرير5 يناير 2026آخر تحديث :
خلافات سياسية تعرقل ترشيح وزير الثقافة1

كشفت مصادر سياسية مطلعة عن تصاعد الخلافات داخل البيت السني بشأن ملف ترشيح وزير الثقافة، بعد أن رشّح رئيس تحالف العزم، مثنى السامرائي، أحمد عياش السامرائي لتولي المنصب، ضمن ما يُعرف بالاستحقاقات السياسية للتحالف.

وبحسب المصادر، فإن هذا الترشيح قوبل برفض صريح من قبل رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها امتداد لخلافات سياسية سابقة بين الحلبوسي وأحمد عياش السامرائي، فضلاً عن كونها محاولة للتأثير على قرارات تحالف العزم والتدخل في خياراته السياسية.

وتشير المعلومات إلى أن الخلاف بين الحلبوسي وأحمد عياش السامرائي يعود إلى تباين في المواقف والرؤى السياسية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على موقف الحلبوسي الرافض للترشيح، رغم كونه مطروحاً من قبل الجهة التي ترى نفسها صاحبة الاستحقاق في تسمية المرشح.

ويرى متابعون للشأن السياسي أن موقف الحلبوسي يندرج ضمن محاولات “ليّ الأذرع” وفرض النفوذ، في مسعى للحفاظ على حضوره وتأثيره داخل المشهد السياسي، ولا سيما فيما يتعلق بالمناصب التنفيذية التي تمثل مفاتيح قوة داخل التوازنات الحالية.

في المقابل، يؤكد مقربون من مثنى السامرائي أن ترشيح أحمد عياش السامرائي يأتي ضمن الصلاحيات الدستورية والسياسية لتحالف العزم، وأن رفضه من أطراف أخرى يُعد تجاوزاً على التفاهمات السياسية ومحاولة للانتقاص من استقلالية القرار داخل التحالف.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية العراقية حالة من التوتر وتداخل المصالح، حيث تتحول المناصب الحكومية إلى ساحات صراع تعكس عمق الانقسامات، حتى داخل المكون السياسي الواحد، ما يثير مخاوف من تأثير ذلك على أداء الحكومة واستقرارها.

ويبقى ملف وزارة الثقافة عالقاً بانتظار حسم هذه الخلافات، في ظل دعوات متزايدة لتغليب مبدأ الشراكة السياسية واحترام الاستحقاقات، بعيداً عن الخلافات الشخصية وتصفية الحسابات السياسية .

عاجل !!