اعلن الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” ان احكام المادة (54) من الدستور العراقي نصت على أن يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات، وتُعقد الجلسة الأولى برئاسة أكبر الأعضاء سنًا، وعليه وطالما اعُلن عن ذلك وحدد يوم 12/29 موعد للانعقاد ، فإن دور “كبير السن” دور دستوري صريح وليس إجراءً شكليًا أو تنظيميًا، ويستمد شرعيته مباشرة من نص الدستور، لا من النظام الداخلي لمجلس النواب ، حيث تقتصر وظيفة كبير السن على إدارة الجلسة الأولى فقط، أي أنه لا يُعد رئيسًا فعليًا للمجلس ولا يتمتع بصلاحيات رئاسة مجلس النواب، وإنما يمارس رئاسة مؤقتة ومحدودة الغاية، هدفها تهيئة المجلس للانتقال إلى هيئته الرئاسية المنتخبة.
واوضح المستشار حواس “ان مهام كبير السن دستورياً وإجرائياً تتمثل بما يأتي:
1.افتتاح الجلسة الأولى بعد اكتمال النصاب القانوني.
2.إدارة الجلسة بحياد تام دون الدخول في نقاشات سياسية أو ترجيح كفة أي طرف.
3.الإشراف على أداء اليمين الدستورية لأعضاء مجلس النواب.
4.إدراج انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه ضمن جدول أعمال الجلسة الأولى، باعتباره الاستحقاق الدستوري الأول والملزم، وبالتالي لا يملك كبير السن:تأجيل الجلسة دون مبرر دستوري او تعليق انتخاب هيئة رئاسة المجلس بحجة “التوافق السياسي ” او تجزئة الاستحقاقات أو ترحيلها إلى جلسات لاحقة.
وبين حواس ” ان تحديد من هو كبير السن، فإن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات هي الجهة التي تعتمد البيانات الرسمية لأعمار النواب الفائزين، وبناءً عليها يُحدد أكبرهم سنًا (كما في حالة عامر الفايز) ،وهذا الإجراء تنفيذي فني وليس قرارًا سياسياً ، أما عن سبب اعتماد “كبير السن”، فهو ، نص دستوري صريح في المادة (54)، وليس مجرد عرف ويُعزز هذا النص بعُرف برلماني دولي شائع، يهدف إلى ضمان الحياد والاستمرارية المؤسسية في اللحظة الانتقالية الأولى للمجلس. انتهى





