قال الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” إن المرشح لمنصب رئيس الجمهورية عن المكوّن الكردي، يُرجَّح أن يكون السيد مسعود بارزاني، وهو ما يضع هذا الاستحقاق في إطار دستوري بالغ الحساسية، نظراً لزيارة الزعامات والقيادات الشيعية المعتادة لقلعة اربيل في كل مرحلة من مراحل تشكيل الحكومة وخاصة هذه المرحلة و لما يتمتع به السيد بارزاني من رمزية تاريخيّة، وسجل نضالي زاخر بالتضحيات، وزعامة عراقية تُحترم من قبل جميع الزعامات العراقية، وهذا ما يتطلب قراءة دقيقة لطبيعة المنصب وصلاحياته.
وأكد حواس ” أن منصب رئيس الجمهورية ليس منصباً شرفياً كما يتوهم البعض أو يُروَّج له سياسياً، وأن من يصفه بذلك إما لم يقرأ الدستور قراءة صحيحة، أو يتعمد تضليل الرأي العام. فالدستور العراقي لم ينشئ موقعاً بروتوكولياً فارغاً، بل منح رئيس الجمهورية صلاحيات سيادية مؤثرة، واختزالها بوصف “شرفي” هو اختزال للدستور ذاته.
وأوضح حواس ” أن أحكام المادة (73) من الدستور ليست نصوصاً تجميلية، بل تتضمن صلاحيات جوهرية تشمل المصادقة على القوانين والمعاهدات، وقبول السفراء، والمصادقة على أحكام الإعدام، وإصدار المراسيم الجمهورية، والتمثيل الدولي. وهذه الصلاحيات ليست صوراً تذكارية أو مجاملات سياسية، بل أدوات حكم حقيقية تجعل رئيس الجمهورية في موقع متقدم من هرم الدولة، لا في هامشه فضلا ً عن احكام المادة 66 من الدستور التي جعلت رئيس الجمهورية شريكاً فعلياً لرئيس الوزراء . انتهى





