خبير قانوني: تفويض صلاحيات قضائية لرجال المرور إخلال جسيم بالدستور

هيئة التحرير14 ديسمبر 2025آخر تحديث :
خبير قانوني: تفويض صلاحيات قضائية لرجال المرور إخلال جسيم بالدستور

قال الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” إن منح ضابط المرور أو مفوض المرور صلاحيات تماثل صلاحيات قاضي الجنح، ولو استنادًا إلى نصٍ قانوني في المادة 36 من قانون المرور أو بقرار تنظيمي، يُعدّ خروجًا صريحًا على مبدأ الفصل بين السلطات، إذ إن الوظيفة القضائية لا تُمارَس إلا من قِبل قاضٍ مختص، مستقل، ومحايد، على وفق الضمانات الدستورية المعروفة.

وأضاف حواس ” أن إسناد صلاحيات قضائية لجهة تنفيذية يُفرغ حق التقاضي من مضمونه، حتى ولو بالغرامة والحجز للمركبة ، لان الغرامة والحجز ، عقوبة ، والعقوبة لاتُقر الا من قبل القضاء وحده وخلاف ذلك يُضعف ضمانات الدفاع، ويُخلّ بمبدأ المحاكمة العادلة، لأن رجل المرور ـ مهما بلغت كفاءته ـ ليس مُهيّأً قانونيًا ولا دستوريًا لممارسة التقدير القضائي أو فرض الجزاءات ذات الطبيعة الجنحية .

وأوضح المستشار ” أن القضاء ليس إجراءً إداريًا ولا أداة ضبط، بل سلطة دستورية سامية، وأي توسّع في تفويض صلاحياته لغير أهله يُعدّ تشويهًا لوظيفته وانتقاصًا من هيبته، ويخلق سابقة خطيرة تُبرّر لاحقًا سحب اختصاصات قضائية أخرى تحت ذرائع السرعة أو التبسيط.

وختم الخبير القانوني تصريحه ” بالدعوة إلى إعادة النظر الفورية في أي نص قانوني أو إجراء اداري يمنح هذه الصلاحيات، وتصحيح المسار تشريعياً وقضائياً بما يحفظ كرامة القضاء ، ويصون حقوق المواطنين، ويُبقي رجل المرور في موقعه التنفيذي الطبيعي، دون تحميله عبئًا قضائيًا لا يملكه ولا يجوز له دستوريًا ممارسته لاسيما وان الدستور ينص على عدم جواز تحصين اي قرار اداري او تنفيذي

عاجل !!