حين يتحول المنصب الى طابو شخصي كتب / عقيل الشويلي

هيئة التحرير9 يناير 2026آخر تحديث :
حين يتحول المنصب الى طابو شخصي كتب / عقيل الشويلي

المضحك في هذا البلد ان الجميع يرى نفسه زعيما سواء كان سياسيا او جنرالا او حتى نقيبا في نقابة ما فالمنصب في العراق مليء بالامتيازات والمجتمع يمنح صاحبه مكانة كبيرة حتى وان كان فاسدا او عميلا او جاهلا او انانيا لذلك تحول المنصب من وسيلة خدمة الى غاية بحد ذاته وظهرت اللوبيات والجيوش الالكترونية التي تضلل وتدافع وتهاجم كل من يحاول كشف المستور

عائلة المسؤول تتمتع بالامتيازات نفسها بل اكثر احيانا من ارقام خاصة وسفرات وفلل وعيش مترف وكأنهم يعيشون حياة الملوك وهنا لا نعمم الحديث بل نقصد من تشبث بالمنصب وحوله الى طابو شخصي فاغلب المتصدين كانوا من الطبقات الفقيرة ماديا وكانوا يتحدثون عن عجزهم عن توفير اجرة النقل او يروون قصصا عن عيشهم على فضلات الاخرين

السؤال الذي يبقى مطروحا هل ابتلي هذا الشعب بهؤلاء لان بلده غني بالخيرات ام لان جزءا من المجتمع لا يعرف كيف يدافع عن حقوقه ولا يحاسب من اساء اليه فالسكوت عن الخطا شراكة فيه والصمت الطويل يصنع طغاة جددا كل يوم

واخيرا يجب التأكيد ان كل من يتمسك بالمنصب يسعى غالبا الى حماية نفسه وعائلته من ملفات واموال حصل عليها اثناء وجوده في السلطة سواء كانت من خزينة الدولة او من دعم خارجي فالمال لا يمنح مجانا اما ان تكون تابعا او سارقا

عاجل !!