جمهورية الانتهاك / عبد الامير الماجدي

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
جمهورية الانتهاك / عبد الامير الماجدي

في كل بلد ليس حراً، كما هو المعهود في بلدان (الشرخ الأوسط)، تتنمر الكلمات وتستأسد القلوب ولكن الأيادي تفتر وتتزحلق فيها الأسلحة فتميل الأجساد عن الطريق لتجد بيتها أمامها. هكذا هو الوضع الحالي لمشهد طويل ليس لعدسة هيتشكوك فيه من حصة، أفلام رعب وقصص جواسيس ومؤامرات تحاك وفرسان الطاولة الصليبية عادوا بثياب جديدة وهم يجرون صواريخهم ودباباتهم نحونا ليجعلوها نارا متاججة  حيث أن عدد الأذرع هذه المرة فاق كل التوقعات.الكعكة طيبة ولذيذة ومشتهاة، والجميع يريد له نصيباً حتى وإن كان بالقوة واستخدام الأسلحة المحرّمة من الضمير، ولكن أين الضمير وطوابير الجائعين والموتى تتصدر قائمة المطلوبين العالميين! البعض يفطر على شوربة عدس وهي غذاء الأنبياء، والبعض يمتص دماء ليلاً ونهاراً ولا يشبعه ذلك الأمر حتى يقضي على آخر رجال العراق من الأحرار.في كل موسم لنا انتهاك وحقوق تتدحرج لتدخل في المرمى حقاً بعد حق لتحصد في نهاية المطاف ثم تجري إعادة جمع الحقوق بطريقة ثانية وربما هي ذات الطريقة الأولى.

سئمنا الكلام عن التجاوزات، ولكن الرسالة يجب أن تبقى وبنفس القوة حتى آخر لحظة على هذه الأرض التي شبعت من جثث الموتى والشهداء من كل القوميات والمذاهب والأعراق والأديان فالمزيد بالانتظار والفخاخ منصوبة ومعدّة لغرض حصد العدد الوفير من الجثث والأفكار المؤدلجة.في وقت الإفطار وعندما تنقطع الكهرباء تحس بهذا الانتهاك يسري في جسدك كالتيار الكهربائي، في وقفتك على معاملة في دائرة ما ينتابك شعور الانتهاك، عند مراجعتك المشفى وصرفك قائمة الأدوية حتى في زرق الإبر يوجد هناك انتهاك، فمسلسل الانتهاكات حي يرزق ولن يموت المخرج ولا الأبطال الذين يتناسلون ويستنسخون يومياً أمام جميع الناس، ولكن الغالبية العظمى ليس لديها إلا المشاهدة بلا تعليق.ودعنا السنوات ودول العالم تنتهك حقوقنا ونحن ننتهك حقوق بعضنا البعض حتى أصبحنا جمهورية الانتهاك بلا منازع.

عاجل !!