ثقب في جيب الوطن, أين تذهب أموال الجباية؟

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
ثقب في جيب الوطن, أين تذهب أموال الجباية؟

في كل مرة يقف فيها المواطن أمام “شباك التذاكر” الحكومي، أو يدفع رسوماً مقابل خدمة  أو يسدد فاتورة كهرباء أو ماء، يراوده سؤال بسيط ومشروع:   أين تذهب هذه الأموال؟

الأصل في “الجباية” أنها عقد اجتماعي غير مكتوب؛ يدفع المواطن جزءاً من كسبه لتمويل خزينة الدولة، مقابل أن تعود إليه هذه الأموال في صورة شارع مرصوف، مدرسة مجهزة، أو مستشفى لا يضطر فيه لانتظار دوره لشهور  لكن الواقع في كثير من الأحيان يكشف عن “ثقب أسود” يبتلع هذه الموارد قبل أن تصل إلى وجهتها الحقيقية.

أين تضيع الأموال؟.. الحديث عن ضياع أموال الجباية ليس مجرد اتهام مرسل، بل هو رصد لثلاث فجوات أساسية: اهمها البيروقراطية والترهل فجزء كبير من هذه الأموال يُستهلك في “تشغيل الماكينة” لا في “إنتاج الخدمة”..حيث تذهب مبالغ ضخمة كرواتب لموظفين في دوائر متضخمة تعاني من البطالة المقنعة.التسرب المالي وغياب الأولويات: أحياناً تُجمع الأموال بكفاءة، لكنها تُنفق على مشاريع “تجميلية” بينما تعاني البنية التحتية الأساسية من تهالك مرير.

 لا يمكن إقناع المواطن بضرورة الالتزام بالضرائب والرسوم بينما هو يرى تردي الخدمات يزداد يوماً بعد يوم.. إن فقدان الثقة في دورة المال العام يؤدي إلى ظاهرة “التهرب المشروع” في نظر البعض حين يشعر المواطن أن ما يدفعه هو “جباية” قسرية وليست “مساهمة” في بناء الوطن.

ان الدولة القوية ليست هي التي تبرع في رفع الرسوم بل هي التي تبرع في تحويل كل “دينار” يُجبى إلى واقع يلمسه المواطن في حياته اليومية..

الإصلاح يبدأ من الرقمنة الشاملةلعمليات التحصيل لقطع الطريق على يد الفساد ومن ثم تطبيق  الشفافية المالية ؛ أي أن نعرف كم دخل الخزينة؟ وأين صُرف بالضبط ؟؟

 

عاجل !!