العطش والجوع والكهرباء وقضايا اختطاف وقتل مشكوك بأمره وخوف من المجهول وانسحاب الامريكان وتفاصيل مملة نزلت على رؤوسنا صدعتها بل نخرتها وجعلتنا نعيش الوهم الكبير والشكوك العظمى بأننا سائرون الى حتفنا او في اقل تقدير في خنقنا عبر حجج واوهام لتبدأ كسرة الخبز تمر من امامنا ولم نستطع مسكها وكأنها زلقة غمست بمادة دهنية شديدة الانزلاق .. والحصار نراه يقترب من حدودنا لنعيش مرا كنا قد تذوقنا الكثير منه في سالف الازمان وأكلنا خلاله نشارة الخشب ودقيق نواة التمر بعد ان طحنوه ووزعوه علينا بانه دقيق وطني جاء من مزارع شلب المشخاب والجزيرة وخطنا نعالنا بايدينا رغم ان ملامحها اختلفت وما عادت تشبه النعل الحقيقية !! ..فمنها من تآكلت نهايته واخرى ترى مسمارا اخترق مقدمته وبناطيلنا ودشاديشنا قلبناها على (البطانة) حتى املحت واصبح لونها يدخل في دهاليز التكهنات فحينما يسالنا احد على لون قميصنا او بنطالنا نراجع عقولنا ما كان لونه؟ ان كان اسود قد اصبح رماديا او مترهلا وهكذا قضت ومضت السنون وشددنا احزمتنا على بطوننا واطفالنا ايضا كنا نلهيهم بماء وسكر قليل ونوهمهم انه حليب جاموس نقي لتاتي علينا الايام التي نعيشها اليوم وعقلنا الباطن يعيد علينا صور الأمس البعيد فهل يا ترى نستطيع ان نقاوم هذه المرة حصارا ونائب يتوعد “ممنوع الانقلاب “..الأمن العراقي يتوقع “مظاهرات وسلاح” تحت مسمى (بعد الاربعينية ) عبر جهات خارجية تريد إسقاط الحكم وهكذا ونحن نضيع شيئا فشيئا ولا نفهم سوى لغتنا التي نتداولها بصمت هو ان الخراب ات ومعه الجوع والعطش !