وفق تقرير فرانس بريس، تتركّز الهواجس الخليجية، بحسب محللين، على ردّ إيراني مباشر أو غير مباشر، في ظل وجود قواعد عسكرية أميركية في دول عدة، واحتمال أن تتحول هذه القواعد إلى أهداف انتقامية، كما حدث خلال الحرب التي استمرت 12 يوما بين إيران وإسرائيل حين استهدفت طهران قاعدة العديد في قطر.وتحركت السعودية وقطر وسلطنة عُمان دبلوماسيا لإقناع واشنطن بتفادي الخيار العسكري، محذّرة من تداعيات إقليمية خطيرة، في وقت تمتلك فيه إيران قدرات صاروخية قادرة على إصابة منشآت حيوية في الخليج.وتتصاعد المخاوف الاقتصادية مع احتمال إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات الطاقة العالمية، وهو سيناريو يهدد خطط دول الخليج لتنويع اقتصاداتها ويضعها أمام أزمات سيولة حادة، وفق باحثين في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية.وتبرز المخاوف الأمنية في تركيا وباكستان من احتمال تفكك داخلي في إيران ينعكس اضطرابات حدودية، أو يطلق نشاط جماعات مسلحة، لا سيما في المناطق الكردية والبلوشية، وسط تحذيرات من فراغ أمني قد يمتد تأثيره إلى الإقليم بأكمله.وتبرز في هذا المشهد مقاربة العراق المختلفة، إذ نجحت حكومة محمد شياع السوداني في ترسيخ سياسة النأي بالنفس، وتعزيز التوازن في علاقاتها الإقليمية والدولية، ما أسهم في تحييد العراق عن مسارات التصعيد، وتكريس دوره كحلقة استقرار وسط إقليم مضطرب، وفق تقديرات دبلوماسية إقليمية.





