زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يطالب الحكومة الدينية اليمينية بإبرام اتفاق مع حركة حماس لإنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن المتبقين
ترامب قد وعد بإنهاء سريع للحرب في غزة خلال حملته الانتخابية عام 2024 ولكن بعد توليه منصبه في كانون الثاني لا يزال هذا الهدف المعلن بعيد المنال
أكد ويتكوف أن إسرائيل منفتحة على مواصلة المباحثات مع حركة حماس وأوضح أيضا أن الحركة أشارت إلى استعدادها للتوصل إلى تسوية
واشنطن / النهار
قال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إن الرئيس دونالد ترامب سيرأس “اجتماعا موسّعا” بشأن غزة في البيت الأبيض مضيفا أن واشنطن تتوقع تسوية الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية بحلول نهاية العام.وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان منفصل أن الوزير ماركو روبيو سيلتقي مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في واشنطن ونشرت الوزارة نبأ الاجتماع في جدول أعمالها الرسمي مشيرة إلى أنه سيعقد في مقر الوزارة.وكان ترامب قد وعد بإنهاء سريع للحرب في غزة خلال حملته الانتخابية عام 2024، ولكن بعد توليه منصبه في يناير/ كانون الثاني لا يزال هذا الهدف المعلن بعيد المنال.وبدأت ولاية ترامب بوقف إطلاق نار دام شهرين، وانتهى بغارات إسرائيلية أودت بحياة 400 فلسطيني في 18 مارس/ آذار. وفي الأسابيع القليلة الماضية، أثارت صور الفلسطينيين الجوعى في غزة، ومنهم الأطفال، صدمة على مستوى العالم وزادت من حدة الانتقادات الموجهة لإسرائيل نتيجة تدهور الأوضاع الإنسانية.وعندما سُئل في مقابلة مع قناة فوكس نيوز عما إذا كانت هناك خطة لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، قال ويتكوف “نعم، لدينا اجتماع موسّع في البيت الأبيض غدا سيقوده الرئيس، وهناك خطة شاملة للغاية نعدّها فيما يتعلق باليوم التالي”.وعند سؤاله عما إذا كان ينبغي لإسرائيل اتخاذ أي إجراء مختلف لإنهاء الحرب وإعادة الرهائن، أجاب ويتكوف “نعتقد أننا سنُسوّي هذا الأمر بطريقة أو بأخرى، وبالتأكيد قبل نهاية هذا العام”.
وأكد ويتكوف أن إسرائيل منفتحة على مواصلة المباحثات مع حركة حماس. وأوضح أيضا أن الحركة أشارت إلى استعدادها للتوصل إلى تسوية.وقالت السلطات الصحية في غزة إن الهجوم الذي يشنه الجيش الإسرائيلي على غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أودى بحياة أكثر من 62 ألف فلسطيني وتسبب في أزمة جوع ونزوح داخلي لكامل سكان غزة.وأدت هذه الأوضاع إلى توجيه اتهامات لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب أمام المحاكم الدولية، وهو ما تنفيه إسرائيل.بدوره، حث زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد الحكومة الدينية اليمينية الثلاثاء على إبرام اتفاق مع حركة حماس لإنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن المتبقين.ونقل موقع “واي نت” الإخباري التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن لابيد قوله إن ممثلا رفيع المستوى من إحدى الدول الوسيطة أخبره بأن إسرائيل لم ترد بعد على أحدث مقترح. وبحسب لابيد يضم المقترح 98 بالمئة مما نقله المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف. وتتضمن الخطة وقفا لإطلاق النار لمدة 60 يوما، على أن يتم خلالها في البداية الإفراج عن 10 من الرهائن الأحياء مقابل عدد من السجناء الفلسطينيين.وقبلت إسرائيل المقترح الأصلي الذي قدمه ويتكوف في الربيع، لكن حماس رفضته آنذاك، مصرة على اتفاق لوقف الحرب. ومع ذلك جاء رد “إيجابي” من حركة حماس على المقترح الجديد منذ أكثر من أسبوع. وتشير إسرائيل الآن إلى أنها غير مهتمة باتفاق جزئي.وذكر لابيد أنه يمكن إبرام الاتفاق بناء على أحدث مقترح من الوسطاء. وقال له الوسيط “لا نفهم لماذا لم ترجع إلينا إسرائيل”. وأضاف رئيس الوزراء الأسبق “إن رهائننا يموتون ببطء في الأنفاق، من الجوع والاختناق، والحكومة الإسرائيلية لديها (أمور أكثر أهمية) لتقوم بها.ونقل إعلام عبري أن المقترح المطروح حاليا يشمل إعادة انتشار القوات الإسرائيلية قرب الحدود لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، ووقفا مؤقتا لإطلاق النار لمدة 60 يوما يتم خلالها تنفيذ التبادل على مرحلتين الإفراج عن 10 أسرى أحياء و18 جثمانًا إسرائيليًا مقابل عدد من الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب بحث ترتيبات تهدئة دائمة منذ اليوم الأول.
وتجاهل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انتظار الوسطاء لرد تل أبيب على مقترح التهدئة بقطاع غزة.وأعلنت حماس مرارا استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين “دفعة واحدة”، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية، يتهرب بطرح شروط جديدة، بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليا على إعادة احتلال غزة.وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية.
……………….
حذرت الحكومة الفلسطينية، الثلاثاء، من انعكاسات تفاقم أزمتها المالية على قطاعات أساسية جراء احتجاز إسرائيل أموال المقاصة التي تشكل المصدر الرئيسي لإيرادات السلطة، ودعت لتكثيف الضغط للإفراج عنها فيما واصلت الدولة العبرية انتهاكاتها بحق المصارف لمضاعفة الضغوط المالية على السلطة الفلسطينية.
وحذرت الحكومة الفلسطينية في ختام جلستها الأسبوعية التي عُقدت بمدينة رام الله من “تفاقم الأزمة المالية وانعكاسها على قطاعات الصحة والتعليم والأمن بشكل خاص، في ظل استمرار احتجاز أموال المقاصة”.
و”المقاصة” هي أموال مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.
لكن بدءا من العام 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة وصل مجموعها نحو 2.7 مليار دولار، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
ووفق تقرير نشره البنك الدولي في فبراير/شباط 2024، فإن إيرادات المقاصة تشكل نحو ثلثي إجمالي الدخل المالي للسلطة الفلسطينية.
ودعت الحكومة الفلسطينية إلى “تكثيف الضغط الدولي (على إسرائيل) للإفراج عنها (الأموال المحتجزة)، لتجنب أي انقطاع في تقديم هذه الخدمات”.
ونقل البيان عن رئيس الوزراء محمد مصطفى تأكيده “استمرار جهود الحكومة لتأمين موارد مالية لتغطية الالتزامات المتراكمة، مع توجيه الجهات المختصة لمتابعة تنفيذ إجراءات التخفيف عن الموظفين، وضمان توفير الخدمات الأساسية، ودعم المناطق المتضررة من الاستعمار واعتداءات المستعمرين”.
وكانت آخر مرة صرفت فيها الحكومة الفلسطينية رواتب موظفيها في 29 يوليو/ تموز عن شهر مايو/أيار، بنسبة 60 بالمئة، بعد توقف استمر 3 أشهر.
وللشهر الثالث يحجب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، كافة أموال المقاصة الفلسطينية، ما جعل السلطة عاجزة عن دفع رواتب موظفيها لثلاثة أشهر، بعد أن كانت تصرف لهم منذ سنوات نسبة تصل إلى 70 بالمئة من الراتب، وذلك بسبب احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة.
وتقدر فاتورة الأجور الشهرية للسلطة بحوالي مليار شيكل (نحو 298 مليون دولار)، وتصرف لنحو 245 ألف مستفيد، بينهم 144 ألف موظف مدني وعسكري على رأس عملهم، إضافة إلى متقاعدين ومستفيدين من مخصصات اجتماعية.
ونفّذت القوات الإسرائيلية مداهمة في وسط رام الله في الضفة الغربية استهدفت محل صرافة وتخللها إطلاق نار أوقع، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني، 27 إصابة.
وأكّد الجيش الإسرائيلي في بيان أنه دهم محل صرافة “ينقل أموالًا إرهابية إلى عناصر حماس” واعتقل خمسة “مطلوبين يشتبه بممارستهم أنشطة إرهابية”، ومصادرة مئات آلاف الشواقل.
وقال إن هذه العملية تأتي في إطار عمليات أخرى ينفذها في الضفة الغربية من أجل “تقويض البنية التحتية المالية” للمجموعات التي قال إن أنشطتها تشكل تهديدا لإسرائيل.
وأفاد مراسل اعلامي في الموقع أن جنودا إسرائيليين صادروا محتويات تابعة لمحل صرافة من بينها خزنات تحتوي عادة على أموال، وحمّلوها في شاحنة. وشاهد ملصقا علّقه الجيش على باب محل “شركة العجولي للصرافة” يعرّف عنها على أنها شركة “غير قانونية”.
وأظهرت صور جنودا إسرائيليين ينتشرون في منطقة دوار المنارة الرئيسي في المدينة والمحاذي لسوق الخضراوات الشعبي. كما شوهد بعض الجنود على شرفات مبان مرتفعة في المحيط.
وأظهرت لقطات أخرى شبانا فلسطينيين يلقون الحجارة في اتجاه القوات الإسرائيلية.
…………………
خرج متظاهرون الى الشوارع في أنحاء عدة من إسرائيل صباح الثلاثاء، حيث قاموا بالتظاهر وقطع طرق، مطالبين بإبرام اتفاق يتيح الإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة، قبل ساعات من جلسة مرتقبة لمجلس الوزراء الأمني لمناقشة الحرب في القطاع الفلسطيني.
وقطع متظاهرون طرقا في تل أبيب، رافعين أعلاما إسرائيلية وصورا للرهائن المحتجزين منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية من جهتها أن محتجين آخرين تجمعوا قرب فرع للبعثة الأميركية في الدولة العبرية، وقرب منازل وزراء في أنحاء البلاد.
وقالت حاجيت حين التي خطف نجلها في هجوم 2023 “هناك عرض مطروح على الطاولة. نطالب قادتنا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات وعدم مغادرتها حتى التوصل إلى اتفاق”، وفقا لبيان أصدره منتدى عائلات الرهائن الذي دعا الى التحركات الاحتجاجية الثلاثاء.
وكان المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أعلن أن مجلس الوزراء الأمني سيجتمع مساء الثلاثاء في القدس. وبينما لم يُعلن جدول أعمال الاجتماع، ذكرت وسائل إعلام محلية أنه سيناقش استئناف المفاوضات بشأن الهدنة وإطلاق سراح الرهائن في غزة.
ومطلع أغسطس/اب، أقرّ المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي خطة للسيطرة على مدينة غزة في شمال القطاع، ما أثار موجة جديدة من الاحتجاجات التي شارك فيها عشرات الآلاف في الأسابيع الأخيرة.
وأصدر نتنياهو الأسبوع الماضي توجيهات بإجراء محادثات فورية للإفراج عن جميع المحتجزين المتبقين في غزة، تزامنا مع تشديده على المضي قدما في خطة السيطرة على كبرى مدن القطاع.
وأتى إعلان رئيس الوزراء بعد أيام من موافقة حماس على مقترح جديد تقدم به الوسطاء لوقف إطلاق النار، يتضمن الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين على دفعتين خلال هدنة أولية مدتها 60 يوما مقابل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
ومن بين 251 شخصا احتجزوا رهائن ونقلوا إلى غزة في هجوم العام 2023، لا يزال 49 في القطاع، وقال الجيش إن 27 منهم لقوا حتفهم.
وأسفر هجوم حماس على إسرائيل عن مقتل 1219 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفق بيانات رسمية إسرائيلية.
وأسفرت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة عن مقتل 62744 شخصا على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، وفق آخر أرقام وزارة الصحة التي تديرها حماس.
وشارك أكثر من 10 آلاف شخص في تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في كوبنهاغن الأحد، مطالبين بإنهاء الحرب في غزة، وحضّوا الدنمارك على الاعتراف بدولة فلسطين.
وشارك في المسيرة نحو 100 منظمة، من بينها أوكسفام وغرينبيس ومنظمة العفو الدولية، بالإضافة إلى نقابات وأحزاب سياسية وتجمعات فنانين ونشطاء منهم غريتا ثونبرغ. ولم تقدم الشرطة تقديرات لعدد المتظاهرين.
وتجمع المتظاهرون، وكثر منهم عائلات مع أطفالها، تحت سماء مشمسة أمام البرلمان الدنماركي، ولوحوا بالأعلام وحملوا لافتات وهتفوا “أوقفوا مبيعات الأسلحة” و”فلسطين حرّة” و”الدنمارك تقول لا للإبادة الجماعية”.
وقالت الدنمارك، الداعمة تقليديا لإسرائيل، إنها تريد استخدام رئاستها الحالية للاتحاد الأوروبي لتشديد الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإنهاء الحرب في غزة التي اعتبرت رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن مؤخرا أنها “تجاوزت الحدود”، لكن كوبنهاغن أعلنت أنها لا تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين في المستقبل القريب.
وقالت المتظاهرة ميشيل أبلروس (43 عاما) “أولئك الذين في السلطة لا يوقفون الإبادة الجماعية، لذلك من المهم للغاية الخروج للاحتجاج وأن نظهر لجميع القادة أننا لا نوافق على ما يحصل”.
وشهدت العديد من الدول الأوروبية مظاهرات كبيرة ومستمرة تطالب بوقف الحرب على غزة، حيث خرج الآلاف إلى الشوارع في عدة عواصم أوروبية للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.
وأبرز الدول الأوروبية التي شهدت مظاهرات هي المملكة المتحدة، فقد تظاهر الآلاف في أكثر من مناسبة في عدد من المدن البريطانية الكبرى، مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار ووقف الدعم البريطاني لإسرائيل.
وعلى الرغم من بعض القيود الحكومية على المظاهرات، شهدت باريس ومدن فرنسية أخرى في أكثر من مرة احتجاجات كبيرة، حيث رفع المتظاهرون لافتات تدعو إلى وقف “المجازر” في غزة.
كما كانت مظاهرات قد انتظمت في عدة مدن ألمانية مثل برلين ودوسلدورف، حيث رفع المتظاهرون شعارات تدعم القضية الفلسطينية وتطالب بإنهاء الحصار على غزة. وشهدت العاصمة البلجيكية بروكسل مظاهرات ضخمة، طالب فيها المحتجون بفرض عقوبات على إسرائيل بسبب أفعالها في غزة.
وشهدت كذلك المدن الإسبانية والبرتغالية والهولندية والنمساوية والسويدية والفنلندية مظاهرات واسعة النطاق، حيث عبّر المتظاهرون عن تضامنهم مع الفلسطينيين ودعوا إلى وقف الحرب.
وكانت هذه المظاهرات، التي استمرت منذ بداية الحرب، تعكس تزايد الاستياء الشعبي من الأزمة الإنسانية في غزة، وتشكل ضغطًا متزايدًا على الحكومات الأوروبية لتغيير سياساتها تجاه الصراع.
وعبرت العديد من الدول الأوروبية تتقدمهم فرنسا عن عزمها الاعتراف بدولة فلسطينية خلال اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول القادم.