تصريح ترامب الاخير يحمل عنجهية وغطرسة واضحة وكأن مقاليد العالم بيده ففي المكتب البيضاوي سيء السمعة عقد الرئيس الامريكي مؤتمرا استعرض فيه قوته ولباقته أمام الكاميرات والصحفيات الجميلات والصحفيين الترامبويين وأطلقها : سيحدث شيء قريبا مع إيران وأمل التوصل لاتفاق سلام.. الرئيس الأمريكي قال إنه يفضل اتفاق السلام على الخيار الآخر لكن الخيار الآخر أيضا سيحل المشكلة.
أفلام الغرب الأمريكي قد أثرت تماما على عقلية التاجر السياسي فهو أي ترامب يمثل الحمق العالمي بامتياز وكأن العالم عبارة عن عجينة يحاول ترامب تغييرها في كل آن .
الغطرسة الغاشمة التي يتمتع بها الرؤساء في أمريكا لم تكن وليدة اليوم فالتبجح ومحاولة جعل العالم تبعا لأمريكا كان وما زال نهجا تقوم به الادارات الامريكية جميعا فهم يمثلون دور الآلهة في تحديد مصائر الشعوب وتعيين الحكام ومحاربة من يعارضهم اقتصاديا وسياسيا وغزوهم في عقر دارهم .
المعسكر الامريكي وعلى مدى عمره بدأت حظوظه بالنفاد حيث انقسمت فيه اقتصاديات امريكا والقوى السياسية المعارضة لسياسة ترامب الاصفر والذي بدا وكأنه سيودع العالم فأراد التمسك ولو بأوراق الخريف حتى يقول : أنا موجود وانا مؤثر .
اذا كان ترامب موجودا أو كان غيره فالأمور ستسوء ولا يحتاج لمعرفة ذلك أي عراف أو متنبئ فهكذا هي الأحوال دائما .. ورقة ترامب ستسقط وستكون الولايات منقسمة كما كانت وربما لن تكون هنالك ولايات ليحكمها راعي بقر غبي آخر.
ترامب الأصفر.. غطرسة غاشمة / واثق الجلبي / مدير التحرير
