تدخل سياسي يهدد العدالة: محمود المشهداني يُفرج عن مدير بلدية الطارمية المعتدي على ضابط مرور ويُفلته من العقاب

هيئة التحرير10 سبتمبر 2025آخر تحديث :
تدخل سياسي يهدد العدالة: محمود المشهداني يُفرج عن مدير بلدية الطارمية المعتدي على ضابط مرور ويُفلته من العقاب

في مشهد يعبّر عن عمق أزمة احترام القانون في العراق، تفجّرت قضية أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الشعبية والإعلامية، بعد اعتقال مدير بلدية الطارمية، تيسير محمد محمود بندر المشهداني، على خلفية اعتدائه على ضابط مرور أثناء تأديته لواجبه، ثم الإفراج عنه بكفالة بتدخل مباشر من رئيس البرلمان محمود المشهداني. هذا التدخل أثار موجة استياء واستنكار واسع من قطاعات قانونية وشعبية اعتبرت ما جرى خرقًا صريحًا لمبدأ الفصل بين السلطات وتهديدًا لهيبة الدولة.أفادت مصادر أمنية موثوقة أن المشادة وقعت بين مدير البلدية وضابط مرور في قاطع التاجيات شمالي بغداد، تطورت إلى اعتداء مباشر من قبل المشهداني على الضابط، وهو ما استوجب توقيفه من قبل القوات الأمنية فورًا، استنادًا إلى المادة (229) من قانون العقوبات العراقي، التي تجرّم الاعتداء على موظف حكومي أثناء أداء واجبه.

المصادر أكدت أن الاعتقال تم وفق الإجراءات الأصولية، ولم يتضمن أي تجاوز قانوني، وقد تم تدوين أقوال الأطراف بحضور ممثلين عن الجهات الأمنية والقضائية.رغم قانونية الاعتقال ووضوح التهمة، لم تمر القضية كما يجب في دولة يفترض أن يسود فيها القانون، إذ تدخل رئيس البرلمان محمود المشهداني، وهو من نفس العشيرة التي ينتمي إليها المتهم، وضغط بشكل مباشر لإطلاق سراح مدير البلدية. وبالفعل، تم الإفراج عن المتهم بكفالة مالية، رغم أن التحقيقات لم تكن قد اكتملت بعد.

 

عاجل !!