بلد فراخ !! / د.حسن جمعة

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
بلد فراخ !! / د.حسن جمعة

كتاكيت صغيرة يغطيها اللون الاصفر بزغب مثير ( تصوصو)  دون حتى حاجة وان كان ليس هنالك شيء.. سهلة المنال ليست لها اي وسيلة دفاعية وحتى حينما تكبر وتصبح دجاجة فاسلحتها بسيطة جدا لاتتعدى منقارها غير الحاد وارجلها الضعيفة وهكذا اصبحنا  في بلد يعج بفوضى في كل شيء فضائيون لايقتصرون على الجيش او الشرطة بل حتى الموظفين والمخدرات تباع في الازقة والمقاهي للشباب والفتيات والانحلال المجتمعي الذي كان نتيجة حتمية لفراغات كثيرة جعلت من حياتنا تاخذ مسارات متعددة تتفرع وتتنوع في اشكالها  وسرقات مليارات تريليونات الدنانير والدولارات حتى باتت اللقمة للطبقة المعدومة لاتاتي الا بشحة دون ان يفكر احد في تلك الطبقات المهمشة المتروكة والتي يتم ملاحقتها بين حين واخر بشتى انواع التهم واولها تهديم المنازل التي يسمونها عشوائية على رؤوس اهلها دون ايجاد البدائل او توفير سكن ملائم يقيهم من المجهول واخر الحجج التي يلاحقون بها الفقراء تشويه البيئة او الخروج عن التصميم الاساسي لبغداد وهم يعرفون ان بغداد باتت ارضها عرضة للسرقات والتجاوزات من قبل الاحزاب بشكل شبه مكشوف ورغما عن اي شيء وبحجج الاستثمار او الموافقات التي تمر عبر املاء جيوب البعض للحصول على موافقات رسمية مشوهة واحتلالات وتدخلات

والصراعات العشائرية تشمئز منها المدن وتغتال بعض الضحكات بتهورها  والفصائل والسلاح اللذان اختلطا على الجميع وبتنا لانفرق السلاح الرسمي من غيره وحتى إسرائيل تدخل تصول وتجول في سماءالعراق دون مضادات ولا تنديدات وان وجدت فانها خجولة مبحوحة لاترتقي ان تكون من دولة ذات سيادة قوية متماسكة وفساد دون رقيب يمزق المؤسسات ويتجول برشاقة وحرية ويقف معلنا عن نفسه على شبابيك بعض الموظفين

وتعيينات دون تخطيط وتخبط ولا يمر دون ان تكون الواسطة الحزبية متواجدة كي تساعد على الموافقة السريعة متناسين الالاف من الشباب الباحثين على مكان او عمل فاما ان تكون احد الموصى بهم او ان تبقى ملازما بيتك و ركن الزقاق الذي تسكن دون ان تكون منتجا او تفتح صفحة الى المستقبل المجهول وهكذا هي الحياة باتت تكون عقيمة بالنسبة للشعب وكأن الحياة الحقيقية وجدت للاحزاب وجماهيرها وبتنا نعجن الايام لنضعها في تنور العوز فمتى نتساوى كاسنان المشط؟؟

عاجل !!