يُعد ملف الأموال المهربة في العراق أحد أعقد التحديات التي واجهت الدولة منذ عام 2003، نظراً لتشابك أبعاده القانونية والسياسية، ويواجه هذا الملف صعوبات كبيرة في الاسترداد نتيجة تعقيدات دولية وداخلية حالت دون استعادة جزء كبير من تلك الأموال.ويتولى صندوق استرداد الأموال العراقية، الذي أُنشئ بموجب القانون رقم (7) لسنة 2012، مهمة تتبع الأموال المهربة والعقارات المسجلة بأسماء واجهات وشخصيات وشركات في عدد من الدول، بينها سويسرا ولبنان ودول أخرى.وتشير تقديرات محلية ودولية إلى أن “حجم الأموال العراقية المهربة بعد عام 2003 يتجاوز نحو 350 مليار دولار”.في المقابل، أفادت تقارير رقابية بأن “الجهود الرامية لتحديد مواقع هذه الأموال غالباً ما تواجه عراقيل دبلوماسية، إذ ترفض بعض الدول التعاون أو إعادة الأموال بحجة نقص الوثائق أو التقارير القانونية، بينما يُعتقد أن بعض هذه الدول تستفيد من تدوير تلك الأموال داخل اقتصاداتها”.وتضيف التقارير أن “جزءاً من التعقيدات يرتبط أيضاً بوجود جهات نافذة داخل البلاد يُشتبه في مساومتها على إغلاق بعض الملفات مقابل نسب مالية، ما أدى إلى عدم استرداد سوى نسبة ضئيلة جداً لا تتجاوز 1% من إجمالي الأموال المهربة”.





