بعد عام من رفع سيطرة “جسر ديالى” التي أعادت انسيابية الحركة وجعلت الطريق سالكًا أمام آلاف المواطنين في مناطق جنوب شرقي بغداد، تفاجأ سكان مجمع بسماية السكني، ببدء إجراءات أمنية جديدة عند بوابة الخروج الرئيسية للمجمع، وصفها الأهالي بأنها “غريبة”، لما تحمله من تداعيات مرورية ونفسية محتملة على حياتهم اليومية.وتأتي هذه التطورات في موقع يُعد شرياناً حيوياً لحركة سكان المجمع، لا سيما بعد افتتاح طريق حديث مكوّن من أربعة مسارات، شكّل متنفساً مرورياً طال انتظاره، وساهم في تخفيف الضغط عن الطرق المحيطة بالمجمع.وبحسب إفادات السكان، باشرت الجهات المعنية بعد أشهر من افتتاح الشارع بزراعة مطبات مرورية، قبل أن يتم تعديلها لاحقًا إلى مطبات أقل حدّة عقب اعتراضات شعبية، في حين استمر وجود دوريات أمنية بدعوى تنظيم حركة الشاحنات وقياس أوزانها عبر محطة “الكبّان”.إلا أن حالة القلق تصاعدت خلال اليومين الماضيين مع بدء أعمال إنشاء سيطرة أمنية ثابتة، عبر نصب كتل خرسانية مدعّمة بهياكل حديدية لغرض تسقيفها، ما عزّز مخاوف السكان من تحويل الموقع إلى نقطة تفتيش دائمة داخل نطاق سكني مكتظ.ويؤكد عدد من السكان، أن هذا الإجراء، في حال استمراره، قد يعيد مشاهد الازدحام المروري التي عانوها سابقًا، محذرين من امتداد الاختناقات إلى الطرق الخارجية المؤدية إلى بغداد، ومشيرين إلى أن غالبية السكان يعتمدون هذا المخرج بشكل يومي للوصول إلى الأسواق والمراكز الخدمية.وفي توضيح لأسباب هذه الإجراءات، أفاد مصدر أمني، لوكالة شفق نيوز، بأن إنشاء النقطة الأمنية في هذا الموقع جاء على خلفية مرور أعداد كبيرة من مركبات الحمل الثقيلة عبر الشارع المحاذي لبوابة المجمع، مبينًا أن وجود محطة وزن المركبات (الكبّان) يستهدف تنظيم حركة الشاحنات والتأكد من التزامها بالأوزان القانونية، حفاظًا على سلامة الطرق والبنى التحتية.وأكد المصدر أن هذه الإجراءات ذات طابع تنظيمي وأمني، ولا تستهدف مضايقة السكان، مشيرًا إلى أن الموقع اختير استنادًا إلى اعتبارات فنية تتعلق بحركة المركبات الثقيلة في المنطقة.





