في الوقت الذي ترفرف فيه راية العراق عالياً في سماء الكرة العالمية، لا يمكن لأي منصف أو متابع أن يمر على هذا الإنجاز دون أن ينحني إجلالاً للدور التاريخي والبطولي الذي لعبه الدكتور عقيل مفتن، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية. لقد كان هذا الرجل هو “كلمة السر” والمحرك النفاث الذي دفع بالمنتخب الوطني دفعاً نحو منصات التأهل، متجاوزاً كل العقبات المالية والإدارية التي كادت أن تطيح بأحلام العراقيين.
عقيل مفتن: صانع الفرحة وممول الأحلام المونديالية
لم يكن صعود المنتخب إلى كأس العالم مجرد ضربة حظ، بل كان نتاج تخطيط ودعم لا محدود من رجل وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
الدعم الشخصي قبل المؤسساتي: حينما تراجعت الجهات عن تقديم الدعم السريع، كان الدكتور عقيل مفتن هو الصدر الحنون للمنتخب، والممول الذي لم يضع سقفاً للعطاء، موفراً كل سبل الراحة والاحترافية للاعبين والكادر التدريبي.
الرؤية الثاقبة: لقد أعاد بناء المنظومة الأولمبية بروحية القائد الذي لا يقبل بغير المركز الأول، محولاً المؤسسة إلى خلية نحل تعمل لهدف واحد: “رؤية اسم العراق في كأس العالم”.
علامات استفهام حول الجحود
الرسمي.. هل النجاح أصبح جريمة؟
إن محاولات استبعاد الدكتور عقيل مفتن عن مشهد الاحتفاء بتأهل المنتخب، تحت ذرائع واهية وتسريبات مشبوهة، تثير ريبة الشارع الرياضي. كيف يُستبعد “الداعم الأول” وصاحب الفضل الكبير في هذا المنجز؟ إن ربط اسمه بملفات دولية في هذا التوقيت بالذات لا يبدو إلا “مؤامرة دنيئة” تهدف لسرقة منجزاته وتغييب شمس نجاحه التي أحرقت المتربصين.
الحقيقة الساطعة التي لا يحجبها الإقصاء
إن غياب الدكتور عقيل عن منصات التكريم الرسمية لن ينقص من قدره ذرة واحدة، بل سيزيد من شعبيته في قلوب الجماهير التي تعرف جيداً من الذي “بذل” ومن الذي “تفرّج”. إن التاريخ سيسجل بحروف من ذهب أن في عهد عقيل مفتن، وبفضل إصراره ودعمه المالي والمعنوي الأسطوري، عاد العراق إلى محفله العالمي المفقود.
”عقيل مفتن ليس مجرد رئيس لجنة أولمبية، بل هو المؤسسة التي احتضنت أحلامنا حين تيتّمت.. إن إقصاءه اليوم هو محاولة بائسة لفك الارتباط بين القائد ومنجزه، لكن هيهات، فصوت الملاعب يهتف باسمه، وتذكرة المونديال تحمل بصماته الواضحة.”
كلمة للتاريخ:
إن من يحاولون تهميش الدكتور عقيل مفتن اليوم، يحاولون تهميش الحقيقة نفسها. سيبقى عقيل مفتن هو “القائد الميداني” والداعم الذي لا يتكرر، وسيبقى صعود المنتخب إلى كأس العالم شاهداً أبدياً على حقبة ذهبية قادها هذا الرجل بكل شجاعة واقتدار، رغماً عن كيد الكائدين وجحود المنافقين.





