المملكة الأردنية دولة مؤسسات ودولة قانون / د. حسن جمعة

هيئة التحريرمنذ 36 ثانيةآخر تحديث :
المملكة الأردنية دولة مؤسسات ودولة قانون / د. حسن جمعة

تعد المملكة الاردنية الهاشمية من أعرق الممالك المتجذرة في المنطقة والأردن دولة مؤسسات راسخة يسود فيها القانون على الجميع ولا توجد جهة خارجة عن سلطة وقوة الدولة التي يقف أبناؤها جميعاً في صف واحد لرفض أي ممارسات تمس الأمن الوطني.
كما أن الأردن سيبقى قوياً وراسخاً رغم التحديات والتي لن تزيده إلا عزماً وإصراراً على استكمال مسيرة البناء الوطني بسواعد الأردنيين وخيارهم الوطني النابع من الحرص على بقاء جبهتنا الداخلية موحدة على الدوام وعصية على كل محاولات العبث . ينص الدستور الأردني في أولى مواده على أن شكل نظام الحكم المعتمد في الدولة الأردنية هو نيابي ملكي وراثي ويرتكز النظام السياسي الأردني على مبدأ التوازن والفصل المرن بين السلطات الثلاث (التنفيذية، التشريعية، القضائية). تتمثل الأهمية السياسية للأردن في دوره كدولة محورية ومستقرة في منطقة مضطربة، حيث يركز على الدبلوماسية النشطة والوساطة الإقليمية (خاصة القضية الفلسطينية)، وتوفير ملاذ آمن للاجئين، مما يعزز مكانته كـشريك دولي موثوق ومركز للاستقرار، بالرتبة الأولى عربياً والسادسة عشر عالمياً في مؤشر الأمن العام لعام 2024. كما يلعب دوراً في منظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز، مستنداً إلى رسالة الثورة العربية الكبرى لتعزيز السلام والوحدة العربي
محاور الأهمية السياسية للأردن تتمثل في الدور الإقليمي والوساطة:
القضية الفلسطينية: يواصل الأردن لعب دور فاعل في الوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ودعم حل الدولتين، مما يجعله شريكاً أساسياً في جهود السلام بالشرق الأوسط، كما توضح بيانات وزارة الخارجية الأردنية.
الاستقرار: استقراره النسبي يجعله مركزاً للعديد من المؤسسات الدولية والإقليمية، ويسمح له بالتعاون العسكري مع دول غربية، ما يوفر فرصاً اقتصادية جديدة.
الاستقرار الداخلي:
ملاذ آمن: رغم التحديات الإقليمية، حافظ الأردن على استقراره، وهو ما يظهر في مؤشرات الأمان العالمي، مما يجعله وجهة هامة لاستضافة اللاجئين (مثل السوريين)، رغم الأعباء الاقتصادية. نتمنى أن تستمر الأردن في دورها المحوري وما تمثله من عقلية حكيمة متوازنة في الاستمرار بأدوارها التاريخية في المنطقة والعالم .
علما أن ملك الاردن عبد الله الثاني .. ملك من طراز مختلف فهو يمتلك فخامة ملك الاردن الشقيق رؤية استراتيجية معمقة ونافذة تجاه ما يجري في المنطقة برمتها وقد رسم سياسة معتدلة وحكيمة وفق معادلات شفافة . له العديد من المواقف المشرفة تجاه القضية الفلسطينية وهو متضامن مع جميع الدول العربية قلبا وقالبا .
العرب والمسلمون يثمنون دور فخامته وحياديته ورؤاه الحكيمة ونتمنى من العلي القدير أن يحيطه بعنايته ورعايته وحفظه وأن يجعله بلسما لجراحات امتنا وموئلا تتجه اليه القلوب .

عاجل !!