الفاءان القاتلان / د.حسن جمعة

هيئة التحرير17 يناير 2026آخر تحديث :
الفاءان القاتلان / د.حسن جمعة

ارتبط العراق منذ زمن بعيد بفائين كبيرين وهما فاء الفساد وفاء الفساد كدجلة والفرات وهما عكس الفراتين فالفراتان يتناقصان وبصورة فظيعة أما الفساد والفشل فهما بتنامٍ سريع .

المشاريع كلها فاشلة والبنى التحتية حتى على المستوى الحكومي والاجتماعي فقد ضرب الفساد والفشل بأطنابهما هنا وصار الفاء حرفا يوحي بما أسلفناه .

متى نستبدل فاء الفشل بنون النجاح ؟

متى ننتهي من الفساد ؟

حكومات متعاقبة ربطت بين الحرفين بصورة احترافية وصار المواطن بين الفاءين رهينا وسجينا لا يعرف ما هو مصيره ولا يعرف من ملامح المستقبل شيئا .

المشكلة تكمن في التأسيس والجذر (الفشلوي) الذي ارتبط بهذه الدولة التي ابتعد مسارها وشطتْ ونأت حتى تكسرت المجاذيف وابتعدت السفينة عن الشاطئ .

المشكلة الكبرى تكمن في الاقتصاد ورغم فشل أطراف الدولة والترهل الحكومي ألا أن العراق فشل اقتصاديا بشكل مريع ومخيف والفرقاء السياسيون المهندمون بشكل لافت للقلب وللسان وللنظر لا يتأوهون مطلقا فالشعب مكبوب على وجهه والموظف والمتقاعد والكاسب في حالة يرثى لها .

إن كنت مسؤولا انسانا فالأحرى بك أن تعتزل أو ترفع لافتة الرفض اما أنك ليست كذلك والشعب ( مسطور) بلا حول ولا قوة وقد هرع للانتخابات بكل ود وصدق كان جزاؤه ان يموت واقفا قد توقف قلبه عن النبض منذ أن رآكم أيها الفاسدون الفاشلون .

عاجل !!