من الممكن أن تكون السنة القادمة أشد من التي سبقتها ألما واحتقانا وضياعا للفرص والاموال ومن الممكن أيضا أن تكون زاهية زاهرة وعامرة بالخير والسعادة.
نحن في عام نظن ونحلل ليس بطريقة عشوائية بل لأننا وجدنا سنواتنا الذاهبة عبارة عن وجه بؤس واحد يطل علينا من نافذة الشهر الاخير من كل سنة وهو بلا أسنان وقد تساقط شهره وشحبت عيناه .
السعادة تعرف اهلها وكذلك الشقاء ولكن هذا ليس تحليلا سياسيا مطلقا ولكن أين تجد السعادة وأنت لا تمتلك سياسيين ولا اقتصاديين ولا مفكرين يُسمع قولهم .
بذرة الرمان لا تخرج لنا ثمر الزيتون وهذا ما يحاول بعض السياسيين إيصاله لنا عن طريق الكذب والتهويل والشعارات المخدرة ولكن المتغيرات السياسية وجبتْ على البعض إلقاء السلاح.
ترامب وزمرته لن يتركوا العراق هكذا لأن الأمر خرج عن السيطرة وباتت الأزمات تشي بحدوث مآزق وعلى جميع المستويات في داخل بيوت الزعماء وفي حدائقها الخلفية .
السنة الجديدة ستفرز مجموعة من الحوادث منها الصادمة للبعض ومنها من ينتظرها أصحابها بفارغ الصبر أما النظام السياسي في العراق فهو سيبقى ولكن بفروقات قد تبدو جذرية ولكنها ليست كما هي .
الحكمة ما زالت مفقودة وما زال العراق محتلا وما زلنا نأمل ولكن الامل لن يتحقق بالنوم وعدم العمل الجاد وما تبقى من السنة الجديدة إلا أن تبكي على أختها الفائتة لأن الوضع سيتأزم على حزمة بعض القادة الذي كان كلامهم كله زبد ومحاولة لتضبيب المشهد أمام البسطاء من الناس. السنة التي تخبئ لنا بذار العملية السياسية لن تؤتي ثمار الطيب لأن المكون السياسي منخور من الداخل ومنذ التأسيس .


