وجه المعارض الكردي محمد شريف انتقادات لاذعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، محملاً إياه المسؤولية الكاملة عن التدهور المعيشي الذي يعيشه مواطنو الإقليم. وقال شريف في تصريح لـ“المعلومة” إن السياسات الاقتصادية والإدارية التي اتبعها الحزب خلال السنوات الماضية أدت إلى “تجويع الشعب الكردي”، في ظل تأخر صرف الرواتب وغياب العدالة الاجتماعية، رغم ما يمتلكه الإقليم من إمكانات مالية كبيرة. وأضاف أن ثروات الإقليم، ولا سيما عائدات النفط والمنافذ الحدودية، جرى تحويلها إلى أدوات سياسية تُستخدم لشراء الأصوات والتأثير على إرادة الناخبين خلال الاستحقاقات الانتخابية، ما أفقد العملية السياسية نزاهتها وحوّلها إلى مسار أحادي يخدم جهة بعينها. وأشار شريف إلى أن الحزب الديمقراطي يعطّل المؤسسات ويهمّش الشركاء السياسيين، الأمر الذي عمّق الانقسام داخل البيت الكردي وأضعف ثقة الشارع بالنظام السياسي القائم. ولم تقتصر الاتهامات على سوء الإدارة، إذ كشف شريف عن الاستحواذ على المال العام وسرقة أكثر من 400 مليار دينار عراقي، مطالباً بفتح تحقيقات شفافة ومستقلة، وتفعيل الدور الرقابي للبرلمان والقضاء من أجل محاسبة المتورطين واستعادة الأموال المنهوبة. من جهته، أكد المحلل السياسي علي فضل الله أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يوظف وسائل الإعلام كأداة ضغط على الحكومة الاتحادية في بغداد، في محاولة لتصدير الأزمة وتحميلها مسؤولية إخفاقات داخلية.





