دعا رئيس لجنة الزراعة والمياه النيابية السابق، فرات التميمي، إلى تشكيل لجنة عليا لمناقشة ملف محطة الرستمية الواقعة على الحدود الفاصلة بين ديالى وبغداد، ولا سيما بعد كارثة التلوث التي اجتاحت نهر دجلة خلال الأيام السبعة الماضية.وقال التميمي إن “تدفق كميات كبيرة من المياه الملوثة من نهر ديالى باتجاه حوض نهر دجلة، نتيجة رمي المياه الثقيلة والملوثة في محطة الرستمية، أدى إلى كارثة بيئية وصحية في واسط، وهي تتجه حالياً نحو ميسان”.وأضاف أن “نفوق أعداد كبيرة من الأسماك يمثل دليلاً واضحاً وخطيراً على حجم ما يجري”، مؤكداً أن “ما حدث يستدعي تشكيل لجنة عليا بإشراف مجلس الوزراء، تتولى دراسة تفاصيل الأزمة ووضع حلول استراتيجية، لأن هذا الملف ليس وليد اللحظة، بل نتيجة تراكمات استمرت لسنوات طويلة”.وأشار التميمي إلى أن “من غير المقبول أن تتحول الأنهار الرئيسية إلى مكبات للمياه الثقيلة والسموم، لأن هذه المياه ستشكل مع مرور الوقت عاملاً خطيراً في إصابة الآلاف بأمراض خطيرة، ولا سيما السرطانية”، مبيناً أن “فيضان نهر ديالى كشف خللاً بقي بعيداً عن الأضواء لفترة طويلة، إلا أن الكارثة التي ضربت واسط فرضت واقعاً جديداً يستوجب قرارات واضحة”. وشدد على “ضرورة التعامل مع بيئة الأنهار بوصفها خطاً أحمر، كونها تمثل شريان الحياة لملايين المواطنين”، داعياً إلى “إيجاد حلول حقيقية وموضوعية لمعالجة ملف محطة الرستمية، وكشف أسباب تدفق هذه الكميات الكبيرة من المياه الملوثة إلى نهر ديالى، ومن ثم اندفاعها باتجاه نهر دجلة خلال الأيام الماضية”.وفي ذات السياق أعلنت وزارة الزراعة، عن تشكيل لجان لحصر أضرار الثروة السمكية نتيجة تلوث المياه.وقال وكيل وزارة الزراعة مهدي سهر الجبوري في تصريح صحفي “، إن “موجة الأمطار الغزيرة التي شهدها العراق مؤخراً، بعد سنوات من الجفاف والتي طالت العديد من الأنهار ومنها نهر ديالى، أدت إلى تحريك الرواسب والملوثات المتراكمة في مجاري المياه”.
مقالات ذات صلة





