الإطار لا حطّ ولا طار / بقلم: صفاء الفريجي

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
الإطار لا حطّ ولا طار / بقلم: صفاء الفريجي

نشرتُ حالةً مؤقتة على تطبيق واتساب حملت رسالة عتب لا أكثر، جاء فيها:
صدمة العمر
العيداني يعلن بصورة قاطعة دعمه للمالكي.
للأسف يا أبا حسن،
ما هكذا الظنّ بك.

السياسة في بلاد الرافدين لا قلب لها. كانت لي أمنية أن أرى سياسياً مستقلاً، لكن الواقع يقول غير ذلك، وما نمرّ به ليس سوى خدعة.

وهذا لا يُعدّ انتقاداً لشخص الأخ الشيخ أسعد العيداني كما ظنّ البعض، لكن أغلب العراقيين، وأهالي البصرة على وجه الخصوص، يرفضون عودة الوجوه القديمة لحكم العراق.

أكون صريحاً وواضحاً، حين توجّه الشعب البصري إلى الانتخاب كان أمله استقطاب وجوه جديدة تقدّم خدمات طال انتظارها، خدمات تمسّ حياة الناس مباشرة وتمحو آثار الماضي المدمّر إنسانياً وخدمياً. ويشهد بذلك العدو قبل الصديق كيف كانت البصرة وكيف أصبحت على صعيد أغلب الخدمات، رغم قلة السيولة المالية المخصّصة لموازنة المحافظة.

كنتُ أحد الشهود على أيام تراكم فيها الغبار على المدينة، وتوقّفت مشاريع بسبب قرارات معروفة، قبل أن تُسدَّد ديون المقاولين وتتحقق خطوات كانت بالأمس حلماً للناس فأصبحت واقعاً ملموساً.

لذلك لا يمكن أن تكون البصرة بمعزلٍ عن تحديد مسار العملية السياسية في العراق أو أن تكون هامشية في إختيار قيادة صالحة لحكم البلاد . أما الوجوه التي تقود الإطار فقد شكّلت حكومات باءت بالفشل. وحتى النجف الأشرف لم تمنحهم الدعم، أُغلقت الأبواب بوجوههم، وقاطعت الحنانة انتخاباتهم، وإيران التي يدّعي البعض صلتهم بعا لم تبدِ لغاية اللحظة موقفاً واضحاً في تأييد أي شخصية إطارية .
مرجعية السيد علي السيستاني دام ظلّه قالت إن المجرَّب لا يُجرَّب، وقوله حجّة على الجميع.

وسماحة السيد مقتدى الصدر وصفهم بخلطة عطّار.
وسماحة السيد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي لا دخل له بكم.

ندرك جيداً أن البلد أمام تحديات إقليمية، وهناك خلافات سياسية داخلية غير قادرة على عبور الأزمة الحالية. والأهم من كل ما سبق، كيف تستطيعون إعادة ثقة الشعب بالمسؤول وبالنظام السياسي، والشعب اعتاد عند كل تشكيل حكومة على تقاسم المحاصصة في الوزارات والدرجات الخاصة.
وحتى نبتعد عن أصابع الاتهام، لا بد أن تكون للبصرة قيادة بصرية، والأمل كبير بشخص العيداني أن يكون كما عهدناه …

عاجل !!