استعدوا للتقشف / د.حسن جمعة

هيئة التحرير7 يناير 2026آخر تحديث :
استعدوا للتقشف / د.حسن جمعة

لانكترث ولا نهتم ولانضع حسابات مسبقة فكل مانستطيع عمله هو ترك الامور تمشي لوحدها تحت شعار( اصرف مابالجيب ياتيك مافي الغيب )وبين برميل نفط يتلقى اللكمات ويدور مشدوها في بحر الستينات محاولا ان ينفذ منها لكن دورانه قد يفقده صوابه واتزانه والدوار سيجعله يقع في الثلاثينات او الاربعينات لينصدم صدمة كبيرة ويضغط على كل من حوله باللجوء الى تقشف اجباري مقيت قد نتحشر على طعم فاكهة او الجلوس لتدخين اركيلة في مقاهي الجادرية مضغوطين من تلاشي السيولة اللعينة والتي لانعرف مع اي من المغرمين بها هربت .

ايها الشعب الصابر احضروا حزمكن لتشدوها على بطونكم لو طمع بنا التقشف وجاء مهرولا لنا بكل مايملكة من جوع وهو ات لاريب في ذلك وكل الظروف مؤاتية فالساسة مشغولين بتدوير المناصب والبحث عن طرف ضعيف ليتوجوه رئيسا علينا  وموازنة عراقية تعتمد تقريبًا بالكامل على عائدات الخام لتأمين الرواتب والتخصيصات، ونحن ندخل عام 2026 وسط مخاوف حقيقية من أن تتحوّل “الأسعار المتوازنة” عالميًا إلى تقشّف إجباري محليًا، ما لم تكن الحكومة قد أعدّت مسبقًا خطّة واقعيّة للتعامل مع سيناريو العجز والديون المتضخّمة.

جراء التوازن الهش في أسواق النفط العالمية: ولاحديث عن طفرة طلب خارقة تبرّر قفزة كبيرة في الأسعار خصوصا وان الصين قد قلبت المشهد بوصفها لاعبًا حاسمًا في رسم سقف أسعار النفط خلال 2026؛ فبكين تمتلك مخزونات نفطية تجارية واستراتيجية تقدَّر بنحو 1.2 مليار برميل، معظمها من نفوط روسية وإيرانية وفنزويلية أقلّ كلفة من خامات أخرى في السوق وهذا سيعمل كصمّام أمان، يحدّ من أي صعود حادّ ويدفع الأسعار للبقاء ضمن نطاق ستينات الدولار في السيناريو الأساسي فما هو مخرج الحكومة؟

الباحثة عن نفسها بوسط تهديدات اقليمية وانغلاق محلي وحيرة في اختيار الزعامات وشد وجذب في قضية نزع السلاح وتشقق الارض ومشاكل لاحصر لها ونحن نحضر مناديلنا لرقصة الجوبي .

 

 

عاجل !!