لم تعد دائرة تسجيل عقاري الأعظمية مجرد مرفق خدمي، بل تحولت في نظر مراجعيها إلى “ساحة للمساومات” تقودها مافيات من الدلالين بالتعاون مع موظفين “باعوا الأمانة”، وسط غياب تام للرقابة الفعلية التي تحمي أملاك الناس من الضياع والتزوير.ونقل مواطنون عبر “بغداد اليوم” صوراً صادمة لما يحدث خلف الجدران؛ حيث أكد مراجعون تعرضهم لابتزاز مباشر من قبل بعض الموظفين، الذين يمتنعون عن تمشية المعاملات أو “فتح البيان” رغم كونه أصولياً ومستوفياً للشروط القانونية، إلا بعد دفع مبالغ مالية غير قانونية.وأشاروا إلى أن العرقلة أصبحت “نهجاً متعمداً” لإجبار المواطن على الخضوع لسطوة الرشوة.هذه الصرخات ليست من فراغ، بل تعززها الحقائق التي أعلنتها وزارة العدل سابقاً، حين اعترفت بضبط مسؤولين وموظفين بتهمة التلاعب والتزوير، وكشفت عن خروج أضابير رسمية إلى مكاتب دلالين خارجية وفقدان أخرى. ورغم تحويل المتهمين إلى محكمة تحقيق الكرخ الثانية وفق المادة (331)، إلا أن المراجعين يؤكدون أن “الشجرة التي قُطعت أغصانها، ما زالت جذور فسادها ممتد





