إحدى القضايا الخطيرة المنظورة حاليًا أمام محكمة كاس هي الدعوى المقامة من قبل شركة الأضواء ضد الاتحاد العراقي لكرة القدم، والتي تطالب فيها بتعويضات عن فسخ عقد الرعاية، إضافة إلى غرامات مالية تصل إلى 16 مليون دولار، نتيجة الإخلال بعقد الرعاية المبرم بين الطرفين بتاريخ 2/11/2020، أي خلال فترة ما يُعرف بـ تطبيعية إياد بنيان.
وللتذكير، فقد تم في تلك الفترة توقيع عقد رعاية بين شركة الأضواء والاتحاد لمدة ثلاث سنوات، قبل أن يتم فسخ العقد لاحقًا بعد تسلّم عدنان درجال رئاسة الاتحاد.
إن كسب شركة الأضواء لهذه الدعوى، سواء كليًا أو جزئيًا، سيشكّل كارثة مالية حقيقية على الاتحاد، ولا سيما إذا أُخذ بنظر الاعتبار الحجم الكبير للديون المتراكمة أصلًا على ذمته، ما قد يضع الاتحاد أمام أزمة مالية وقانونية خانقة تهدد استقراره وقدرته على الإيفاء بالتزاماته المستقبلية
او بمعنى اخر إن خسارة هذه القضية، كليًا أو حتى جزئيًا، لن تكون مجرد حكم مالي، بل ضربة قاصمة لاتحاد يرزح أصلًا تحت ديون تتجاوز عشرة ملايين دولار، ما يعني دفعه عمليًا نحو الإفلاس والعجز التام عن الإيفاء بالتزاماته.
السؤال الخطير الذي يفرض نفسه هنا:
من سيتحمل مسؤولية هذا العبث؟
ومن الذي اتخذ قرار فسخ عقد نافذ دون تقدير العواقب القانونية والمالية، وترك الاتحاد اليوم يواجه كارثة قد تدفع ثمنها الكرة العراقية كاملة
الخبير في شؤون القانون الرياضي
نزار احمد





