أربيل في مرمى الرسائل الدامية! / د. حسن جمعة

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
أربيل في مرمى الرسائل الدامية! / د. حسن جمعة

لم يعد استهداف الرموز السياسية في العراق مجرد خرق أمني عابر بل تحول إلى لغة بديلة للحوار السياسي، تتوسل بالمسيرات والصواريخ لإيصال رسائل تعجز القنوات الدبلوماسية عن حملها.. إن استهداف منزل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البرزاني يمثل ذروة جديدة في منحنى التصعيد، لا تستهدف شخصاً أو جغرافياً بعينها بقدر ما تستهدف رمزية “الاستقرار النسبي” الذي تمثله أربيل في الخارطة العراقية المعقدة.. من الناحية التحليلية، يطرح هذا الاعتداء تساؤلات جوهرية حول توقيته ومغزاه؛ ففي اللحظة التي يسعى فيها العراق لترسيخ سيادته وبناء مؤسساته بعيداً عن صراعات المحاور تأتي هذه الهجمات لتخلط الأوراق من جديد.. إن الهجوم على منزل شخصية عُرفت تاريخياً بكونها “رجل الحوار” ومهندس التوازنات بين بغداد وأربيل محاولة واضحة لضرب منطق التفاوض واستبداله بمنطق الإملاءات الميدانية.. تتجاوز هذه الحادثة حدود الإقليم لتصيب في مقتلها مفهوم “الدولة الاتحادية”؛ فكيف يمكن الحديث عن سيادة وطنية بينما تظل منازل كبار مسؤولي الدولة تحت رحمة أطراف تختار العنف وسيلة للتعبير عن مواقفها؟؟ إن الصمت أو الاكتفاء ببيانات الإدانة التقليدية لم يعد كافياً أمام تغول السلاح المنفلت الذي بات يهدد بتفكيك ما تبقى من أواصر الثقة بين الشركاء السياسيين.

عاجل !!