مسار بدا متعثر ومتشابك حيث اراد الاطار ان ياخذ منحى جديدا في تسمية رئيس مجلس الوزراء وارادة ان يكون مديرا تنفيذا فقط يتحرك وفق اهواء الاعضاء ولايستطيع تحريك قشه بدون امر او موافقة وهذا مالم تالفه القواميس السياسية الطبيعية، برغم انه أعلى سلطة تنفيذية في البلاد. لكن ممنوع من الاعتراض والمناقشة والسؤال تحت معيار نفذ لاتناقش كما عليه ان يكون خفيف الظل أمام الإعلام، ثقيل الطاعة أمام الخارج، وأن يُتقن فنّ “الابتسامة السيادية” التي لا تخيف فاسداً، ولا تُربك متدخلا ولا تزعج سفارة.لكن الامر كان مرفوض وبعد تنازل السيد السوداني للمالكي مقابل وزارات وعروض انفرد السيد نوري المالكي بالمنصب وقد فرض نفسه امام امر واقع على الوضع ولم يكن اما الاطار الا ان يعيد حساباته من جديد والاضطرار للموافقة عليه كون المالكي كانت له وقفات مصيرية مع الجميع لتبدا سفينة الرئاسة تنطلق من ميناء الاطار لترسو امام السيد المالكي الذي سيعتليها يوم غد الثلاثاء بشكلها الرسمي واما الجموع رغم معارضة البعض البسيط من التجمع السني والذي لن يكن مؤثرا على تلك التسمية لان اغلب اقطاب الزعامات السنية وافقت عليه وبقول شبه تام وقد اتضح خلال تصريحاتهم بعد ترشيحه بانه سيكون اقرب للسنة من الشيعة والامر ذاته بالنسبة لللاكراد فقد بادر السيد مسعود البرزاني لمهاتفته ومباركته على شغل المنصب خصوصا وان المالكي يحظى بموافقة امريكية وايرانية كذلك ويعتبر من الزعماء الاقوياء الذين يستطيعون ادارة البلاد بشكل صحيح ويكبح جماح من يقف بوجهه وهكذا سيكون هو رئيس الوزراء القادم للعراق عسى ان يكون تقليده خيرا ويستطيع اخراج البلد من الدوامات العديدة التي تحيط به والتي تريد ابتلاعه .
مقالات ذات صلة


