قال الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” إنّ جلسة مجلس النواب المقررة يوم الاثنين، بوصفها الجلسة الأولى، يجب أن تُحسم فيها رئاسة المجلس ونائباه في الجلسة ذاتها دون تمديد أو إبقاء مفتوح، مؤكدًا أن الدستور رسم مسارًا واضحًا لا يحتمل الاجتهاد ، و أن مبدأ “الجلسة المفتوحة” لا يستند إلى أي نص دستوري أو قانوني، ولم يرد في النظام الداخلي لمجلس النواب، بل يُعد ممارسة محدثة أفرغت الاستحقاقات الدستورية من مضمونها، وفتحت باب التعطيل والمساومات السياسية.
وأضاف الخبير القانوني : أن غياب نص صريح يفرض عقوبة جزائية أو مالية على مخالفة هذا المسار لا يعني إباحته، فالدستور لا يُقاس فقط بمنطق العقوبة، بل بمنطق الالتزام والواجب. وبيّن أن ترك الجلسة دون حسم الرئاسة يُعد إخلالًا بالمسؤولية الدستورية والأعراف البرلمانية الرصينة، ويضع رئاسة السن وأعضاء المجلس أمام مساءلة سياسية وأخلاقية، حتى وإن لم تُقابل بغرامة أو حبس أو جزاء قانوني مباشر.
وأكد المستشار حواس ” أن الجزاء الحقيقي في هذه الحالة ليس قانونيًا، بل معنوي وتاريخي وسياسي وإعلامي، وهو أخطر من أي عقوبة نصية ، لأن التاريخ لا ينسى من عطّل الاستحقاقات، والإعلام لا يرحم من خالف روح الدستور، والرأي العام لا يغفر لمن حوّل البرلمان من مؤسسة تشريعية إلى ساحة تعطيل. وختم بالقول إن احترام الجلسة الأولى وحسم رئاستها هو اختبار لهيبة الدولة قبل أن يكون اختبارًا للنصوص، ومن يفشل فيه يتحمّل تبعاته أمام الشعب والتاريخ.





