أصدر البيت الأبيض، النسخة الرسمية من الاستراتيجية الأمنية الوطنية للولايات المتحدة للأعوام المقبلة، والتي كشفت عن توجهات واشنطن في الملفات الدولية والإقليمية، وسط غياب تام لأي ذكر للعراق، رغم شراكته الأمنية الممتدة مع الولايات المتحدة. وركزت الوثيقة على توسيع نفوذ واشنطن في النصف الغربي من العالم وتقليل تدخلها المباشر في الشرق الأوسط. وأوضحت أن سياسة “التلقين” التي اتبعتها الولايات المتحدة سابقا مع دول المنطقة لم تحقق أهدافها، مشيرة إلى أن “المرحلة المقبلة ستشهد تفضيلا للتعامل مع الأنظمة والقادة المحليين دون فرض إملاءات تتعلق بملفات مثل حقوق الإنسان، إلا إذا حدثت تغييرات عضوية داخل تلك البلدان”. وشددت الاستراتيجية على “منع أي قوة أجنبية من الهيمنة على الشرق الأوسط، مع تقليص الحروب المباشرة، والاعتماد أكثر على الشراكات الاقتصادية، ورغم تطرّق التقرير إلى قضايا إقليمية عدة، من بينها الملف السوري، فإن الملف العراقي غاب بالكامل عن الوثيقة، دون أي إشارة للدور السياسي أو الأمني للعراق، أو لمستقبل العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن.
………………………………………..





