لم تعد الحملات الانتخابية في محافظة الأنبار مجرّد سباقٍ للبرامج والشعارات، ولا ساحة يتنافس فيها المرشحون على كسب ثقة الناس عبر الأفكار والخدمات، بل تحولت — في بعض أوجهها — إلى عروض استعراضية للمال والنفوذ، تتجسد في «مواكب طويلة» من السيارات الفارهة والحمايات المسلحة التي تجوب الشوارع وكأنها استعراض قوة عسكرية لا علاقة له بالانتخابات.في الأيام الأخيرة، ومع اقتراب موعد الاقتراع النيابي، تتكرر المشاهد ذاتها في مدن الرمادي والفلوجة وحديثة وهيت: عشرات السيارات المظللة، بعضها مزود بأسلحة خفيفة ومتوسطة، ترافق مرشحاً يلوّح للناس من نافذة سيارته الفارهة، بينما تتكدس السيارات المدنية في طوابير خانقة، ويضطر المواطنون إلى التوقف أو تغيير مساراتهم لتفادي موكب لا يعرف أحد سببه سوى أنه “موكب انتخابي”.بين سخرية الناس وغضبهم، وبين عجز السلطات عن ضبط هذه الفوضى المموهة بعنوان الديمقراطية، تتكشف أزمة أخلاقية وسياسية عميقة: انتخابات في الشكل، واستعراض سلطوي في المضمون.
مقالات ذات صلة
تقشف أم صحوة متأخرة ..إنهاء عقود مستشاري السوداني والخبراء ونفقات مكتبه وعلى الرئيس تقديم بياناً تفصيلياً بحجم الرواتب ؟
مؤسسة العين ترسّخ مفهوم رعاية اليتيم كمسؤولية مجتمعية لا مبادرة عابرة | بقلم: زينب وسام عبد الستار الخفاجي
جامعة الجنان في لبنان تعلق قبول الطلبة العراقيين منذ عام ٢٠٢١ باستثناء محافظ كربلاء وتمنحه الدكتوراه بتقدير امتياز بعد دراسة وسفر لمدة ثلاث سنوات وهو لم يسافر لكنه روحه حاضرة هناك





