مضمار حياتنا الكئيب والكئيبة نهران جافان لا يفترقان حتى يهلكانا في بحبوحة الألم بلا شفق في الأفق ولا غروب منتظر. التجارب الماثلة أمامنا تحيلنا إلى الاقتناع بالحظ المتعثر في مسيرتنا نحو الهلاك والعدم فلطالما وقفنا على قبور الأحباب ولم يتم رد السلام.
منافذنا الحكومية مرتبكة، وأبوابنا موصدة، وأرواحنا لا معنى لها في أجسادنا فلماذا لا نغادرها سراعاً؟ كل أمنية لنا أن نعيش بسلام وأمان وهذان الشرطان لا تستطيع الحكومة تطبيق أحدهما فلماذا يوجد حل سوى ان نصفق بايدينا ونضرب بعضها ببعض ونفركها لانها لم تلمس بذرة نهاية الشهر والحكومة تضع على فمها لاصق قوي يمنع شفاهها ولسانها من التبرير واي تبرير حتى وان استطاع النفاذ فهو لايقنع صفلا رضيعا فالشارع محتقن لامنحة للصحفيين ولاسلفة للمواطنين ولارواتب للموظفين ولا المتقاعدين ولالمستحقي ولا للمقاولين ولاللدائنين والكل في حيرة من امرهم حكوماتنا تجيد اشباع من حولها من المشبعين والمتخومين من السفر والامتيازات وتنسى الشعب بكل شرائحه دون ان تشغل نفسها بالتفكير ولو لبرهة بالصحفي الذي بات يعيش فقرا كبيرا لم تمر به طيلة عمر العراق هذا التجاهل ومنحته السنوية التي لاتتعدى راتب موظف لشهر يمنون علينا بها وفي كل عام يجعلون الجميع تنتظر هلال وزارة المالية ان يبزع ويعطي الامر بالصرف وكانها صدقة يمنون علينا بها والاستحقاق اكثر من ذلم بكثير خصوصا وان الصحافة تتلوى وتتلاشى والصحفي ذنبه الوحيد انه اختار هذا المجال البائس دون ان يكترث له ولحياته احد خصوصا وان العام لمكلم اغراضه وبدا يتهيئ للرحيل والمنحة ستختفي بغباء والشهر الاخير انتهى والى الان الرواتب غائبة تماما عن الشارع العراقي لاالموظفين وقوى الامن بكل صنوفها تنتظر والاطفال تركت الذهاب الى الدكاكين واجلت شراء الحلوى والحياة تتكور على نفسها كانها تتحضر لللانفجار وحذاري ان يطول الامر اطلقوا رواتب الشعب وعودوا لعراككم ومستحقاتكم التي لم تاتي للعراق بشيء ينفع


